الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 سادت فرحة عارمة في كافة الأوساط الرسمية والشعبية في ليبيا اثر انتخابها رئيسة للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. وأطلق عدد من المسئولين سلسلة تصريحات مفادها ان الخطوة «شهادة عالمية على جدارة ليبيا» بهذا الموقع ومسح ل«الافتراءات» التي يروجها ضدها اعداؤها مع الالتزام بإدارة اللجنة بحياد تام.وتلقت القيادة الليبية تهاني الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وعدد من وزراء الخارجية العرب. ونقلت وكالة أنباء الجماهيرية الرسمية عن عبدالرحمن شلقم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزير الخارجية) قوله ان اختيار ليبيا لرئاسة لجنة حقوق الانسان الدولية أصبح شهادة عالمية على جدارة ليبيا لأن تكون راعياً لحقوق الانسان في العالم أجمع، ومراقباً للالتزام بهذه الحقوق طيلة مدة رئاستها التي اختارها العالم لها، ووثيقة تزكية من الدول الافريقية التي رشحت ليبيا لهذه المهمة الانسانية العالمية لأن افريقيا تعرف ليبيا عن كثب وأقرب من أي طرف آخر، وهي تعرف ان ليبيا هي الأجدر بالدفاع عن حقوق الانسان في العالم. من جانبه أكد الدكتور علي عبدالسلام التريكي، أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية ان «اختيار الجماهيرية العطمى بأغلبية الأصوات رئيساً للجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة قد مسح كل الأكاذيب والافتراءات والمزاعم التي تروجها الدوائر المعادية للحق وللسلطة الشعبية المطبقة على أرض الجماهيرية العظمى». وأضاف في تصريح لوكالة الجماهيرية للأنباء ان هذا الاختيار أكد أيضاً على ان النظام الجماهيري في ليبيا كرس الحرية والديمقراطية الحقيقية وجسد حقوق الانسان كاملة، وأعطى بعداً عالمياً للوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان وللمضامين والنصوص التي احتواها قانون تعزيز الحرية. ومن جهته انتقد سيف الاسلام معمر القذافي رئيس مؤسسة القذافي العالمية لجمعيات الخيرية الدول التي عارضت ترشيح ليبيا لرئاسة لجنة حقوق الانسان قائلاً انها دول لا تتعامل مع هذا الملف بشفافية وأخلاق الملائكة المنزهين، وقال سيف الاسلام القذافي في رسالة وجهها الى وزير الخارجية الكندي بيل غرهام ان ملف الولايات المتحدة الأميركية وكندا فيه الكثير من الخروقات والتجاوزات لحقوق الانسان حيث يتم التعامل مع هذا الملف «ترشيح ليبيا لرئاسة لجنة حقوق الانسان»، بتوظيف سياسي لا يراعي الأسس والمباديء الصحيحة، ويعتبر اختيار ليبيا لرئاسة هذه اللجنة والموافقة الكبيرة من غالبية الأعضاء انتصاراً عظيماً ومجيداً آمال المقهورين في العالم. واهتمت كافة وسائل الاعلام والصحف الليبية التي صدرت أمس بابراز «الانتصار العظيم» في صدر صفحاتها. أما جمعية حقوق الانسان في ليبيا التي ضمن مؤسسة القذافي والتي يترأسها د. جمعة عتيقة الخبير والمحامي في حقوق الانسان، قال ان هذا يعد مكسباً لحركة حقوق الانسان في ليبيا رغم الظروف التي تمت فيها وهي الاقتراع، ولم تحدث من قبل لكنه شرف عظيم. الى ذلك أعربت كل من مصر وتونس والجزائر عن تهانيها لليبيا، مؤكدة اعتزازها بهذا الانتصار الذي يأتي تقديراً للدور المتميز الذي تقوم به الجماهيرية العظمى في حقوق الانسان. وأكد كل من أحمد ماهر وزير خارجية مصر والحبيب بن يحيى وزير خارجية تونس، وعبدالعزيز بن الخادم وزير خارجية الجزائر في اتصالات هاتفية أجروها مع التريكي أمس الأول ان هذا الاختيار يؤكد المكانة العالية التي تحظى بها الجماهيرية . وبدوره أكد الأمين العام للجامعة العربية ان هذا الاختيار هو انتصار للأمة العربية جمعاء، طرابلس ـ سعيد فرحات: