الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 فيما كان اميل لحود الرئيس اللبناني ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الزائر يتشاركان القلق من اقتراب الحرب الاميركية ضد العراق اثر رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني ان يستضيف نظيره الماليزي في جولة طويلة بين اسواق بيروت ومرافقها ودعاه لحث شركات بلاده على التنقيب عن الغاز مقابل السواحل اللبنانية. وشكلت الجولة الليلية التي اصطحب فيها ضيفه الماليزي ليل امس الاول حتى الساعات الاولى من فجر امس في الاسواق التجارية لبيروت، فرصة للحريري، من خارج البرنامج الرسمي للزيارة، ليتبادل معه في وسائل تعزيز التعاون، ودعم الاقتصاد اللبناني في مرحلة ما بعد مؤتمر باريس ـ 2، والتي كان منها توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي بين البلدين امس الاول. وخرجت زيارة الرئيس مهاتير محمد عن نطاقها الاقتصادي، لتشمل فرصاً للبنان بأن يطرح المخاوف والتهديدات السائدة في الشرق الاوسط خاصة لجهة ضرب العراق، وتوسيع اسرائيل لعدوانها على الشعب الفلسطيني ليشمل دولاً مجاورة، خاصة لبنان وسوريا.وكانت الجلسة المطولة بين مهاتير محمد والرئيس اللبناني اميل لحود هي الاساس على هذا الصعيد، فقد كان الاول مستمعاً من الطراز الأول، والرئيس اللبناني موضحاً بدقة المواقف اللبنانية والعربية من التطورات الاقليمية، خاصة وان لبنان يرأس الدورة الحالية للقمة العربية. فقد اكد لحود على الثوابت اللبنانية والعربية، مشدداً على اهمية تغليب الخيارات السلمية على الحلول العسكرية لحل الازمة العراقية، معتبراً ان الاصوات الرافضة للحرب تتنامى في المجتمعات العربية والدولية: «ولابد ان تلقى الصدى الذي تستحق، لاسيما وان الامم المتحدة تواصل وضع يدها على الملف، ويقوم مفتشوها بالمهمات الموكلة اليهم بانتظام وفعالية». فرد رئيس الوزراء الماليزي قائلاً: «آمل الا تكون هناك حرب، لأنه لا يمكن في اعتقادي ان تحل شيئاً، لكن موقفي هذا ليس سوى مجرد امل فحسب للاسف، لأن ما يردنا من اخبار ليس مشجعاً، انما نرجو ان يبذل كل جهد لنحاول تجنب الحرب من الحصول». ومن جهته رحب الحريري بنظيره الماليزي وقال له: «نريد ان تصبح علاقاتنا الاقتصادية اقوى مما هي عليه، وان تكون في مستوى علاقاتنا السياسية، واني اقترح انشاء مجلس رجال اعمال ماليزي ـ لبناني لاجل ذلك». وامل الحريري ان تفتح سفارة ماليزية في لبنان: «لأنها تساهم كثيراً في تطوير العلاقات بين البلدين، ان لبنان قرر منذ فترة فتح سفارة لبنانية في ماليزيا». ودعا رجال الاعمال والمستثمرين الماليزيين المشاركة في برنامج التخصيص الذي اطلقته الحكومة اللبنانية، وخصوصاً في قطاعات الهاتف الخليوي والطاقة والمياه وتكرير النفط. وقال: «هناك احتمال في ان يكون في لبنان غاز، لذا فإني ادعو الجانب الماليزي لدراسة هذا الموضوع، والاهتمام بهذا الامر. فيتولى رجال اعمال ماليزيون المشاركة في التنقيب عن الغاز، لأننا نعتقد بوجود جيوب تحتوي على الغاز قرب الشواطئ اللبنانية، والمعلومات متوفرة في هذا المجال». بيروت ـ وليد زهر الدين:
لحود ومهاتير يتشاركان القلق من مخاطر الحرب ضد العراق، الحريري يدعو ماليزيا للتنقيب عن الغاز في سواحل لبنان
