الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 مع بدء جولة جديدة من الحوار بين الكوريتين في سيئول وصل جون بولتن مساعد وزير الخارجية الاميركي الى هذه المدينة فيما لم يتضح ان كان سيلتقي بمسئولين من كوريا الشمالية التي غادرها المبعوث الروسي متفائلاً شوشه اضطرار الاستخبارات الروسية لنفي تقارير اميركية عن تجسس موسكو على انشطة بيونغ يانغ النووية لصالح واشنطن. وبدأت فى عاصمة كوريا الجنوبية سيئول جولة جديدة من المحادثات بين مسئولين من الكوريتين الجنوبية والشمالية. وتوقع راديو لندن. أن تشمل تلك المحاثات المشاريع المشتركة بين البلدين، مشيرا الى أن مندوبين من كورياالجنوبية قالوا انهم سوف يثيرون قضية برنامج التسلح النووى الذى استأنفته كوريا الشمالية مؤخرا. كذلك وصل جون بولتن الموفد الاميركي لقضايا عدم انتشار الاسلحة الى سيئول لاجراء محادثات حول الازمة النووية بينما كان متظاهرون يحتجون امام السفارة الاميركية ضد تواجده في شبه الجزيرة الكورية. واحتج المتظاهرون وعددهم 12 شخصا على الزيارة التي تدوم ثلاثة ايام لمساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون الاسلحة والامن الدولي، معتبرين ان بولتن لا يجلب سوى الحرب الى شبه الجزيرة. وردد المتظاهرون قرب السفارة الاميركية التي طوقتها قوات الامن «نعارض زيارة جون بولتن الى سيئول لانه رسول لا يجلب سوى غيوم الحرب الداكنة». واعتبر المتظاهرون ان زيارة بولتن تهدف «للضغط على سيئول حتى تتخذ خطا سياسيا متشددا حيال كوريا الشمالية ودعم حرب الولايات المتحدة المحتملة ضد العراق». وفي موازاة ذلك عاد المبعوث الروسي الكسندر لوسيوكوف امس من بيونغ يانغ حيث اجرى مباحثات دامت ست ساعات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم غونغ ايل قائلاً انه يرى «بعض التفاؤل» في امكان حل الازمة النووية. ووصف لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي مباحثاته مع كيم خلال زيارة استمرت ثلاثة ايام بأنها «مفيدة جدا وبناءة» لكنه رفض الكشف عن اي تفاصيل. وقال «بوجه عام اعتقد انه يوجد بعض التفاؤل وانه يمكن حل المشكلات شريطة ان يوجد استعداد من جانب الاطراف المعنية». في غضون ذلك نفى بوريس لابوسوف رئيس اجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية (اس.في.ار) امس الثلاثاء ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الاثنين من ان روسيا قد تكون ساعدت الولايات المتحدة على التجسس على نشاطات كوريا الشمالية النووية. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن لابوسوف قوله ان ما افادته «نيويورك تايمز» من معلومات حول تعاون مزعوم لجهاز «اس.في.ار« مع «سي.اي.ايه» (وكالة الاستخبارات الاميركية) ضد كوريا الشمالية غير صحيح». واضاف «ان بعض الاشخاص في الولايات المتحدة فبركوا عمدا هذه المعلومة في وقت تبذل فيه روسيا جهودا مكثفة للمساهمة في ايجاد حل للازمة التي اندلعت بشأن البرنامج النووي في كوريا الشمالية». وقالت الصحيفة الاميركية ان الاستخبارات الروسية ساعدت في التسعينيات وكالة الاستخبارت الاميركية (سي.اي.ايه) على نشر ادوات لقياس الاشعاع في كوريا الشمالية. واكد ان عناصر روسية زرعت اجهزة مراقبة متطورة قدمتها وكالة الاستخبارات الاميركية في السفارة الروسية في بيونغ يانغ سعيا الى كشف مؤشرات عن انشطة نووية محتملة. واوضحت الصحيفة ايضا ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية دربت عناصر من اجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية على استخدام معدات اميركية فيما تقاسم الروس اكتشافاتهم مع الوكالة الاميركية. وكالات
