الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 حمّل العراق مسئولية تجنبه الحرب على العرب في الوقت الذي أكد فيه طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ان واشنطن عازمة على الحرب رغم ما أبدته بغداد من استعداد لزيادة تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة. وقال رمضان ان العراق قبل قرار الأمم المتحدة 1441 وتعاون مع المفتشين ومع هذا فهناك حشد للقوات ومازالت طبول الحرب تدق. وقال رمضان لصحافيين في بغداد بعد لقاء مع المعلمين العرب ان «الموقف العربي الرسمي لا يليق بالامة. واذا ارادوا (العرب) ألا تقع الحرب لن تقع». وقال ان «طريقة الحشد (العسكري الاميركي) ودق طبول الحرب لم تتغير» بالرغم من عودة المفتشين الدوليين الى العراق في نوفمبر بعد اربع سنوات من الغياب. وأكد رمضان ان العراق قبل القرار 1441 «لأننا اردنا ان ننهي الغطاء الدولي على العدوان ومفروض من المجتمع الدولي ان يسأل الولايات المتحدة الآن عن تفردها لأنها قالت اذا قبل العراق عودة المفتشين لن يكون هناك عدوان». وقال ان اعمال التفتيش «تسير بشكل مكثف وما تم من تفتيشه خلال شهر ونصف يعادل ما تم في سنة ونصف في الماضي، وهذا دليل على كثافة العمل وعلى استعداد العراق لتقديم امكانات لتسهيل عمل التفتيش». من ناحية أخرى أعرب الدكتور طالب صالح التليمي سفير العراق الجديد لدى انقره عن أمله فى ان ينعكس موقف بلاده بالتوقيع الذى تم امس الأول بين المسئولين العراقيين وهانز بليكس رئيس فرق التفتيش الدولية والدكتور محمد البرادعى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ايجابيا على التقرير الذى سيتم تقديمه لمجلس الامن الاسبوع المقبل ويعمل على نزع فتيل الازمة المفتعلة من قبل الولايات المتحدة الاميركية تجاه العراق. واعتبر التليمى فى حديث لاذاعة القاهرة عبر الهاتف من العاصمة التركية أمس توقيع العراق على هذا الاتفاق بأنه امتداد لمجمل المواقف العراقية السابقة والثابتة والتى تقوم على التعاون التام مع لجان التفتيش. وفي تصريح لمجلة «الرافدين» الاسبوعية العراقية أكد فهد سالم الشكرة وزير التربية العراقي ان طلب الولايات المتحدة لأسماء العلماء العراقيين هو جزء مما وصفه بالارهاب الاميركى لتهديد الشعب العراقى وزيادة الضغط النفسى عليه. ونفى ما أشيع عن ارسال عدد من العلماء العراقيين الى ليبيا وقال ان هذه الادعاءات تأتى لاعداد اجندة عدوان جديد يستهدف الاقطار العربية. واشاد الوزير العراقى بالموقف العربى الرافض لأي عدوان على العراق وقال انه حتى الشعوب التى تحتضن دولها القواعد العسكرية الاميركية والبريطانية عبرت عن موقفها المساند للعراق والرافض للتدخل الاميركى. وكالات
