الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 قالت مصادر أمنية إسرائيلية، أمس إن مقاومين أسيرين تمكنا من الهرب، ينتميان لحركة الجهاد الإسلامي، الليلة قبل الماضية، من سجن «عوفر» الواقع جنوب غرب رام الله. والأسيران هما مهند زيود من قرية سيلة الحارثية القريبة من جنين، وبلال ياسين من قرية عنين المجاورة لجنين. وأفادت مصادر في الجهاد الاسلامي في مدينة جنين أن الاثنين يتواجدان في مكان آمن. واكتشف هروب السجينين بعد إجراء العد الصباحي للسجناء، صباح أمس. ومع اكتشاف أمر فرارهما، شرعت قوات الأمن مباشرة بإجراء عمليات تفتيش داخل المعسكر وفي محيطه. وقال مصدر من جيش الاحتلال ل«يديعوت احرونوت» العبرية إن الفحص الأولي لظروف هرب السجينين، أظهر أنهما قاما خلال ساعات الليل بقص الجدار الداخلي في المعتقل الموجود داخل معسكر تابع للجيش الإسرائيلي، ومن ثم الجدار الخارجي للمعسكر. ويحاول قصاصو الأثر في هذه الأثناء اكتشاف أعقاب السجينين الهاربين وذلك تحت ظروف جوية صعبة وبمرافقة قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي تجري عمليات تمشيط في المنطقة بحثاً عنهما. وتفيد التقديرات أن السجينين هربا في المرحلة الأولى إلى إحدى القرى القريبة وسيحاولان بعدها التوجه إلى منطقة رام الله. وفرض الجيش الاسرائيلي لهذه الغاية حظر التجول على رام الله واقام حاجزا عسكريا على الطريق الرئيسية بين رام الله والقدس وعلى طرق اخرى. وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية انه تم نشر قوات كبيرة للعثور على الفارين. واكد احد قادة حركة الجهاد الاسلامي في منطقة جنين (شمال الضفة الغربية) بسام السعدي، عملية الفرار واعلن لوكالة فرانس برس ان الرجلين ينتميان الى حركته. وقال «لقد نجحا بالفرار من عوفر وهما في مكان آمن» موضحا انه ابلغ بذلك هاتفيا. وأوضح ان الرجلين هما مهند زيود وبلال ياسين وهما في العشرين من العمر ومن منطقة جنين. يشار إلى أن سجن «عوفر» أقيم في شهر أبريل من العام 2002 خلال الحملة العسكرية في المناطق الفلسطينية «السور الواقي» ويضم نحو ألف سجين فلسطيني تقريبًا. ولم يسبق هروب سجناء من هذا المعتقل. مع ذلك، حاول سجناء فلسطينيون الفرار من سجن «مجيدو» قبل عدة شهور عن طريق حفر نفق في الأرض. القدس ـ «البيان» والوكالات: