الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 بالتوازي مع مصادقة وزارة المالية الاسرائيلية لوزارة الحربية على البدء في بناء المقطع الثاني من جدار الفصل العنصري الاسبوع المقبل حذرت السلطة الفلسطينية من مخطط صهيوني جديد يهدف لضم مناطق من شمال شرق قطاع غزة بهدف الاستيلاء على حقول الغاز الفلسطينية. وصادق سيلفان شالوم وزير المالية، الاسرائيلي (الاثنين) لوزارة الحربية على البدء في بناء المقطع الثاني من الجدار الفاصل على خط التماس في الاسبوع المقبل. وسيتم بناء المقطع بين منطقة سالم الواقعة غرب مدينة جنين ومدينة بيسان وسيبلغ طول المقطع 45 كم. وامتنع شالوم خلال الجولة التفقدية للجدار الفاصل من الخوض بتفاصيل حجم الميزانية غير انه صادق عليها مبدئياً بغية الشروع في البناء. وقدرت مصادر في وزارة الامن ان تكاليف بناء الجدار في منطقة الجلبواع ستبلغ خمسة ملايين شيكل للكيلومتر الواحد وطبقاً لذلك ستبلغ تكاليف بناء المقطع 225 مليون شيكل. وسيباشر ثلاثة مقاولين انجزوا عملهم في المقطع الاول العمل على المقطع المذكور. واشاد مسئولون في وزارة المالية بعمل المقاولين. وتجدر الاشارة الى انه تم تخصيص ميزانية اضافية بقيمة 200 مليون شيكل لاستكمال المقطع الاول من قرية سالم وجنوباً الى مستوطنة «ايلكاناه»، وحول مدينة القدس بعد ان نفدت الميزانية الأولية بقيمة 800 مليون شيكل في نهاية سنة 2002. الى ذلك كشف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى عن مخطط استيطانى خطير وجديد يهدد منطقة شمال شرق قطاع غزة تستولى اسرائيل بموجبه على أجزاء واسعة من أراضى المواطنين لتضمها لحدودها. وقال شعث فى تصريحات صحفية امس انه فى الفترة من 11 الى 16 يناير الحالى قامت قوات الاحتلال بتجريف أراض وهدم منازل وتدمير آبار مياه ووضع أبراج مراقبة جديدة فى أراضى المنطقة.. كما تقوم بترهيب السكان من خلال أطلاق النار اليومى والدائم باتجاه منازلهم. وأشار الى أن القوات الاسرائيلية شرعت فى شق طريق استيطانية جديدة على أراضى المواطنين مما سيؤدى الى فصل جميع الاراضى الى الشمال من الطريق ويهددها بالضم الى اسرائيل منبها الى أن هذه الطريق ستؤدى الى أجبار السيارات بالمرور تحت سيطرة النيران الاسرائيلية مما يهدد بخلق حاجز مشابه لحاجز أبو هولى لسكان بيت حانون. وأكد شعت أن خطورة هذا المخطط تكمن بضم آبار الغاز الطبيعى المتواجدة فى مياهنا الاقليمية الشمالية الى الجانب الاسرائيلى أضافة الى أن قوات الاحتلال تعتزم أنشاء منطقة صفراء جديدة شمال شرق قطاع غزة مؤكدا ان كل ذلك مناف للاتفاقات الموقعة بين الجانبين. من جهة أخرى ذكرت مديرية الامن العام الفلسطينية أن ثلاث اليات عسكرية اسرائيلية قامت بتجريف أراض مزروعة بأشجار الزيتون شرق القرارة جنوب قطاع غزة. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى تدعمها العديد من الدبابات والآليات العسكرية توغلت فى المنطقة وسط أطلاق نار كثيف وعشوائى مما أثار حالة من الخوف والهلع لدى المواطنين من سكان المنطقة خاصة الاطفال منهم. وذكر شهود عيان أن الاعتداء الاسرائيلى على المنطقة طال العشرات من أشجار الزيتون المعمرة وأشجار اللوز ودفيئات زراعية. القدس ـ «البيان» والوكالات: