الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 استبقت اسرائيل بدء مؤتمر فصائل المقاومة الشامل في القاهرة بحملة تحريضية تقوم على التشكيك بتوصل المؤتمر لاتفاق وقف العمليات الاستشهادية والتشديد على ضرورة تنحية الرئيس ياسر عرفات رغم تصريحات حركة حماس التي ابدت خلالها الاستعداد لوقف استهداف المدنيين مقابل وقف العدوان الصهيوني. وذكرت الاذاعة العبرية ان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي اعتبر الاثنين ان المحادثات المقبلة لمختلف الحركات الفلسطينية لن تؤدي الى هدنة لوقف العمليات ضد اسرائيل. واعتبر الجنرال زئيفي في كلمة ألقاها في هرتزليا في شمال تل ابيب ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي المسؤولتين عن معظم العمليات ضد اسرائيل «لا ترغبان في وقف هجماتهما الارهابية». وطبقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية قال زئيفي اننا نقدر، باحتمالية عالية، بالا ينتج شيء عن هذه الجهود. فحماس والجهاد الاسلامي والجبهات غير معنيين بوقف الارهاب. انتصارهم هو في وعي التضحية. واضاف زئيفي بأن ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية، غير مستعد لوقف الارهاب ضد اسرائيل، فقد كان مستعداً لتقييده في هدنة لشهرين في البداية، ولشهر الان، وربما لاسبوع حتى 28 من هذا الشهر، «يوم الانتخابات». وحذر رئيس شعبة الاستخبارات من ان اسرائيل تصبح بؤرة للارهاب من جانب منظمات سنية وشيعية، فيما يعمق الارهاب علاقات حزب الله والقاعدة مع المنظمات الفلسطينية. ومن جهة اخرى قال منسق شئون المناطق اللواء عاموس جلعاد: «انه لن يكون سلام مع عرفات. وتغيير القيادة هو الامر الاكثر الحاحا واهمية يجب عمله اذا ما اردنا السلام». واضاف جلعاد بأن تأثير عرفات «هدام اكثر مما هو بنّاء». وذكر بأن رئيس السلطة «فرض فيتو» على اتفاق مع اسرائيل بشأن استئناف نشاط الشرطة الفلسطينية في جنين. وفي المقابل أعلنت حركة المقاومة الاسلامية استعدادها لوقف عملياتها ضد المدنيين الاسرائيليين، اذا أوقفت سلطات الارهاب الصهيونى جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسى أحد أبرز قياديي الحركة فى تصريح امس أن الحركة مستعدة لوقف عملياتها ضد المدنيين الاسرائيليين اذا أوقف العدو الصهيونى كافة أشكال الارهاب التى يمارسها ضد الشعب الفلسطينى، بما فى ذلك، أعمال القتل والاغتيال وتدمير البيوت والاعتقالات وأعمال القصف الهمجى، وما الى ذلك من أعمال وحشية اجرامية. وأضاف انه اذا لم يوافق العدو على وقف مسلسله الاجرامى ضد الشعب الفلسطينى، فان الحركة ستواصل مقاومتها فى كافة الأراضى الفلسطينية، بما فى ذلك، أراضى الـ 1948، بكافة أشكال المقاومة، بما فى ذلك العمليات الاستشهادية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال. وأشار الى ان الاجتماعات بين حماس وحركة فتح ستبدأ اليوم على ان يليها بعد ذلك اجتماع موسع لجميع الفصائل الفلسطينية، موضحا ان الاجتماعات تهدف الى اتفاق الفلسطينيين على رؤية موحدة. القدس ـ «البيان» والوكالات: