الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 رغم تكثيف الجهود الاميركية لتحديد مكان صدام حسين الرئيس العراقي اكد على حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة اعلى سلطة في العراق ان صدام لن يرحل عن بلاده ووصف ما يتردد في هذا الشأن بأنه «سخافات» والامر نفسه كان قد اكد عليه محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي في ختام زيارته للخرطوم. وقال حسن المجيد المبعوث الشخصي للرئيس صدام حسين لدى وصوله الى بيروت امس ان الشعب العراقي مستعد ان يدافع عن رئيسه من الطفل الرضيع الى الكهل. واضاف «زيارتي الى لبنان للتشاور مع الرئيس لحود حول الوضع في العراق» وتسليمه رسالة الرئيس العراقي بدون تفاصيل اضافية. ومن المقرر ان يلتقي المجيد لحود اليوم كما افاد مصدر رسمي لبناني بدون ان يتضمن برنامجه الرسمي اي لقاء مع مسئولين لبنانيين اخرين. وردا على سؤال عن موقف العراق من اقتراحات اميركية بتنحي الرئيس صدام حسين لتجنيب العراق ضربة عسكرية لوقف الحرب قال المجيد «من هو الذي عين بوش (جورج) السخيف ليكون شرطي العالم يقسم بين هذا وذاك ويقسم الارزاق؟! كيف يجرؤ هو وغيره على وضع مثل هذه الشروط التي ما هي الا سخافات؟!». واضاف «سبق وقلناها ونرددها انها جزء من وسائل الحرب النفسية». من ناحية اخرى اكد المجيد، ابن عم الرئيس العراقي، ان العراق جاهز افضل مما كان عليه عام 1991، عندما احتل العراق الكويت، لمقاتلة الولايات المتحدة. وقال «اذا نزلوا، لا سمح الله، الى الارض سنثأر لكل شهداء الامة وفلسطين وسترون العراقيين يقاتلونهم قتالا يشرف الامة العربية». واضاف «الجيش العراقي كان كله حينها خارج العراق الان جيشنا كله داخل العراق وشعبنا في اعلى حالات التماسك والايمان بالقائد وبالقيادة وبمشروعية حقه في المصير وحقه في الحياة والدفاع عن نفسه وقيمه ومبادئه». وكان المجيد قد وصل الى مطار بيروت قادما من دمشق بطريق الجو حيث كان في استقباله وزير الدولة في الحكومة اللبنانية بشارة مرهج والقائم بأعمال العراق في لبنان نبيل الجنابي. وفي ختام زيارته للخرطوم نفى سعيد الصحاف احتمال رحيل صدام الى المنفى وقال ان ما يثار عن مغادرة صدام حسين لبغداد سخف لا يقل عن غيره». قالت صحيفة «يو اس ايه توداي» امس ان وحدات اميركية تكثف جهودها لتحديد مكان الرئيس العراقي صدام حسين قبل الحرب المحتملة مع العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالمخابرات الاميركية قولهم ان هذا الجهد يشمل فريقا صغيرا من قوات العمليات الخاصة ووحدات تابعة للمخابرات الاميركية داخل العراق وحوله. وذكر التقرير ان الولايات المتحدة تستخدم ايضا معدات استطلاع الكترونية محمولة جوا الى جانب اقمار صناعية لتعقب صدام ورصد اتصالاته. ولم يصدر تعليق فوري عن متحدثين باسم المخابرات المركزية والقيادة المركزية للقوات الاميركية ومقرها تامبا بولاية فلوريدا والتي تشرف على القوات الاميركية بالخليج. وافادت الصحيفة ان تكثيف الجهود لتحديد مكان صدام جزء من الضغوط عليه لحمله على الرحيل او التجرد من الاسلحة المحظورة وايضا لتمهيد الطريق لغزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة ما لم يفعل صدام ذلك. وكالات