الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 أكدت رئيسة اندونيسيا ميغاواتي سوكارنوبوتري أمس ان حكومتها «جادة جدا» فيما يتعلق بالتصدي للارهاب. وفي واحدة من اقوى كلماتها حول هذا الموضوع قالت ميغاواتي لقادة الشرطة بمجموعة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» الذين يحضرون مؤتمرا عن الارهاب يستغرق اربعة ايام ان شن هجمات على اهداف عشوائية يجعل من الارهاب جريمة ضد الانسانية. وأضافت «الارهاب لا يمكن تبريره...نظرا لتداعياته الكبيرة».وقالت ميغاواتي «ندرك تماما ان، الاعمال الارهابية، يمكن ان يرتكبها اي احد في اي وقت». الا انها حذرت من ان حل مشكلة الارهاب قد يستغرق فترة طويلة خاصة وان الارهاب ينبع من «الظلم والفوارق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في حياتنا داخل الوطن وكذلك في الحياة داخل المنظومة العالمية».وبينما قالت ان الحكومة جادة تجاه مكافحة الارهاب اكدت انها ستتصرف «بكل حذر في التعامل مع القضية» لتجنب «الاضرار بأسس حياتنا».وقالت ميغاواتي امام مسئولي الشرطة بدول اسيان واستراليا ان التعاون الوثيق عنصر حيوي في مساعي مكافحة الارهاب. كما انتقدت بشدة التحذيرات التي وجهتها بعض الدول واغلبها من الدول الغربية من السفر الى اندونيسيا. وذكرت ميغاواتي ان مثل هذه التحذيرات تضر بالاقتصاد وقد تزيد من الذعر والخوف الامر الذي «سيظهر ان الارهاب حقق هدفه». وفي العام الاول من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على الارهاب تعرضت اندونيسيا لبعض الانتقادات لعدم اتخاذ اجراءات كافية كما فعلت دول اخرى في المنطقة في الوقت الذي طولبت فيه ميغاواتي بالتحدث بشكل اكبر حول القضية في بلد يساور الكثيرين فيه قلق من ان تكون دوافع واشنطن محاربة المسلمين الى جانب محاربة الارهاب. ولكن منذ التفجيرات التي هزت جزيرة بالي الاندونيسية في اكتوبر واسفرت عن سقوط 193 قتيلا على الاقل بدأت اندونيسيا تطبق قواعد لمكافحة الارهاب واعتقلت عشرات ممن لهم صلات بجماعات اسلامية متشددة.