الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 في محاولة للتغطية على ضعف موقف الادارة الاميركية تجاه كوريا الشمالية ألمح كولن باول وزير الخارجية الاميركي الى احراز بعض التقدم على مسار نزع فتيل الازمة النووية، رافضاً المقارنة بين موقف ادارته من بيونغ يانغ وبغداد، فيما طالبت كوريا الشمالية امس رسمياً بوثيقة قانونية تضمن عدم اعتداء واشنطن كشرط لحل الازمة، في وقت اجرى كيم غونغ ايل زعيم كوريا الشمالية امس مباحثات مع المبعوث الروسي الذي سلم خطة روسية تضمن عودة بيونغ يانغ للمعاهدة النووية مقابل تنفيذ اميركي لبنود اتفاق 1994. وظهر باول الذي الذي حضر امس اجتماع مجلس الامن بشأن مكافحة الارهاب في حديثين تلفزيونيين هيمنت عليهما الحرب المحتملة على العراق. ورفض باول المقارنة بين موقف ادارته من كوريا الشمالية وجهودها لنزع سلاح بغداد بالقوة. وقال لشبكة سي.ان.ان الاخبارية «ليس لدينا قالب موحد للسياسات التي نطبقها في كل موقف». وتبحث واشنطن عن حل دبلوماسي لاقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامج التسلح النووي في حين تهدد العراق بالحرب اذا لم يتعاون مع مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية. وقال باول انه سيبحث مع وزراء خارجية مجلس الامن الوضع بعد قرار كوريا الشمالية هذا الشهر الانسحاب من اتفاقية حظر الانتشار النووي ويأمل ان يتعامل المجلس مع المسألة رسميا في وقت قريب. وقال مسئول امريكي ان باول بحث مسألتي العراق وكوريا الشمالية مع وزراء خارجية الصين وفرنسا والمكسيك في اجتماعات منفصلة في نيويورك الاحد. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس امس من بيان بثته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان بيونغ يانغ تشترط لحمل الازمة الحصول على وثيقة قانونية تضمن عدم اعتداء اميركا. واضافت ان بيونغ يانغ ترفض النفاق الرخيص الذي تمثله الاقتراحات الاميركية ببدء التفاوض لو تخلت كوريا الشمالية عن طموحها النووي. واعلنت وكالة الانباء الروسية ايتار تاس ان مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات حاليا مع الزعيم الكوري الشمالي كيم غونغ ايل. واوضحت الوكالة ان المحادثات الجارية بين الكسندر لوسيوكوف وكيم تتناول خصوصا العلاقات الاقتصادية الثنائية والازمة النووية. وكان لوسيوكوف صرح الليلة قبل الماضية انه ينتظر ان تبلغه بيونغ يانغ بردها على خطة لتسوية الازمة المرتبطة ببرنامجها النووي اليوم الاثنين. وقال لوسيوكوف «ان رد بيونغ يانغ سيكون واضحا». وتقضي الخطة تقضي بان تقدم الولايات المتحدة الى كوريا الشمالية ضمانات امنية ومساعدة اقتصادية مقابل تعهد بيونغ يانغ العودة الى اتفاق تجميد برنامج النووي المبرم في 1994 مع واشنطن. وكان مسئول كوري شمالي عبر في تصريحات بثتها وسائل الاعلام في بيونغ يانغ عن رفض بيونغ يانغ لوساطة دولية في الازمة واكد مجددا ان المسألة يجب ان تناقش بين كوريا الشمالية وواشنطن مباشرة.