الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 في تأييد لاقتراح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان صدام حسين الرئيس العراقي يمكنه الفرار لتجنب الحرب مشيراً الى ان تعبير «عواقب وخيمة» في قرار الامم المتحدة 1441 اذا وقع انتهاك «يعني الحرب». وقال سترو ان اقتراح رامسفيلد الذي عرضه امس الأول «اقتراح» معقول جداً ينبغي علينا دراسته. واضاف «سيكون من الصعب بالتأكيد قبول عرض اي حصانة على نظام صدام حسين كما قال دونالد رامسفلد، لكن اذا كان البديل هو الحرب فاني اعتقد ان معظم الناس سيقبلون بذلك وسيقرون بانها «تسوية عادلة»». وعبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الاحد عن تأييده لفكرة عدم اجراء ملاحقات قضائية بحق الرئيس العراقي ومسئولين عراقيين اخرين في حال وافقوا على مغادرة السلطة والانتقال الى المنفى. وقال رامسفيلد لشبكة «ايه بي سي» التلفزيونية الاميركية «من اجل تفادي حرب، سأوصي شخصيا باتخاذ اجراءات ترمي الى استفادة المسئولين (العراقيين) وافراد عائلاتهم من الانتقال الى المنفى في بلد اخر». واضاف رامسفيلد «اعتقد انها ستكون تسوية عادلة لتفادي حرب». وقال سترو الاثنين «اذا كانت الحكومة السعودية كما قرأت، تبدو راغبة في تشجيع صدام (حسين) على مغادرة السلطة، فهذا امر جيد ايضا». ومن دون ان يؤكد حصول مبادرة محتملة من الدول العربية تقضي باقتراح المنفى على الرئيس صدام حسين، قال سترو ان «المسئولين العرب جميعا» قالوا اثناء محادثاته معهم «انهم يرغبون في ان تجد (الازمة في العراق) حلا بهذه الطريقة، ويحاولون توجيه رسائل الى صدام حسين». وتابع ان «السؤال الكبير الذي يطرح نفسه الان هو: هل يستمع اليهم في الوقت المحدد؟»، مؤكدا ان الرئيس العراقي لا يمكنه «الاستمرار في الاستهتار بالمجتمع الدولي». قال وزير الخارجية البريطاني انه لا يساوره شك في أن صياغة قرار الامم المتحدة الاخير بشأن العراق تعني أن بغداد ستواجه الحرب ان لم تلتزم بمطالب مجلس الامن الدولي. وسئل سترو عما يبدو من عزوف دول اخرى عن الموافقة على القيام بعمل عسكري ومنها فرنسا والتي يمكنها باعتبارها من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن استخدام حق النقض «الفيتو» ضد اي قرار جديد للامم المتحدة يخول عملا عسكريا. فقال سترو«اذا كان هناك دليل على خرق مادي جديد فانهم «الفرنسيون» سيوافقون حينذاك على تنفيذ الفقرة الاخيرة من ذلك القرار وهي الفقرة الثالثة عشرة التي تتحدث عن عواقب وخيمة اذا لم يلتزم العراق بالقرار.. وهو ما يعني العمل العسكري تحديدا». ويفيد نص قرار الامم المتحدة رقم 1441 الصادر في نوفمبر الماضي في الفقرة 13 «المجلس حذر العراق مررا من انه سيواجه عواقب وخيمة نتيجة لانتهاكاته المستمرة لالتزاماته». ولا تذكر الفقرة بالتحديد العمل العسكري. وقال سترو ان شن حرب على العراق «هو فعليا الملاذ الاخير» لكنه اكد ان الرئيس العراقي صدام حسين لن يستجب الا لضغوط حشد القوات. وكالات