الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 اكد محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان المؤتمر الشامل لفصائل المقاومة الذي يبدأ غداً في القاهرة سيبحث اقرار وثيقة مصرية تتضمن كافة القضايا الامنية والسياسية والتنظيمية مجدداً انتقاده للعمليات الاستشهادية وعسكرة الانتفاضة. قال (أبو مازن)، إن مصر دعت إلى حوار بين الفصائل الفلسطينية، سيعقد الأربعاء في القاهرة، لبحث القضايا الأمنية والسياسية والتنظيمية، بهدف التوصل إلى موقف موحد لمواجهة تحديات المستقبل. وقال أبو مازن في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، في مكتبه في رام الله: «سنبحث كل القضايا، بما فيها الأمنية والسياسية والتنظيمية... تتضمن كل شيء». وقال إن اللجنة المركزية لحركة فتح ناقشت الورقة المصرية، ووافقت عليها. وتابع يقول: «الموقف الفلسطيني الموجود لدينا هو التهدئة، وأعلن الأخ ياسر عرفات، أكثر من مرة، ضرورة وقف جميع الأعمال، ومنذ أسبوع أعلن بصراحة، أنه يطالب الجميع بالتهدئة، تمهيدًا للوصول إلى طاولة المفاوضات. وأعرب أبو مازن عن أمله في التوصل لاتفاق حول التهدئة، وقال إنه إذا ما وافقت جميع الفصائل على الورقة المصرية، وبدأ تنفيذها على الأرض، «عندها تنتقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي. أيضا هناك مطالب يجب على الجانب الإسرائيلي تنفيذها. المطلوب إيقاف الاغتيالات والملاحقات واقتحام المدن والقرى الفلسطينية، وإخلاء سبيل آلاف السجناء الفلسطينيين. كل هذا مطلوب من الجانب الإسرائيلي، ويكون هذا تمهيدًا لعملية السلام». وأكد محمود عباس موقفه المعارض بشدة تسليح الانتفاضة الشعبية، التي بدأت في سبتمبر عام 2000. وقال إن الانتفاضة هي تعبير شعبي عن رفض الاحتلال والاستيطان، مضيفًا: «منذ البداية، كان رأيي أن هذه العمليات أيضًا (الاستشهادية) ليست في مصلحتنا، ولا تصب في مصلحة الانتفاضة الشعبية، التي تعبر فعلاً عن رغبات الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه، تكسب عطفًا وتأييدًا من العالم أجمع، كما حصل في الانتفاضة الأولى». وأشار محمود عباس إلى ضرورة الانتقال إلى وضع يبدأ فيه الفلسطينيون بالخروج من المأزق الحالي، واقترح بالبدء أولا بالاتفاق على رؤية موحدة في حوار القاهرة، ووحدة وطنية حقيقية. وقال «أعتقد، أولى هذه الخطوات أن ننجح في القاهرة، وعندما نحقق وحدة رؤية فلسطينية واحدة، ويشارك الجميع بالسلطة، أو يمارسون طموحاتهم السياسية بطريقة ديمقراطية، أعتقد، من هنا يبدأ الشعب الفلسطيني استرداد صحته، ومن ثم الانتقال إلى مراحل أخرى». عبر ميناء رفح البرى امس قادما من قطاع غزة زكريا الاغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وبرفقته أحد قياديي منظمة التحريرالفلسطينية فى طريقهماالى القاهرة للاشتراك فى الحوارالفلسطينى /الفلسطينى الذى يقام برعاية مصر وبحضور قيادات ومسئولو الحركات والفصائل الفلسطينية. وأكد الاغا أن هذاالحوار يتيح لجميع الفصائل والحركات الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها الاتفاق على صيغة موحدة للعمل الوطنى الفسطينى خلال المرحلة المستقبلية وتنسيق الجهود لصالح دعم القضية الفلسطينية وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكالات