الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 جدد الارهابي ارييل شارون رفضه لخريطة الطريق وطرح خطة بديلة تقوم على تنحية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وعلى مراحل من دون اي جدول زمني زاعماً وجود تفاهم مع واشنطن في هذا الشأن ومشدداً على انه لن يتخلى مطلقاً عن الحرم الابراهيمي في الخليل في وقت جددت السلطة الفلسطينية مطالبة اللجنة الرباعية برد حازم والدول العربية بموقف شجاع. ونقل راديو اسرائيل عن شارون قوله. خلال اجتماع انتخابى الليلة قبل الماضية فى مدينة اشيكلون. ان الرئيس الاميركى جورج بوش وزعماء آخرين فى العالم اعربوا عن دعمهم للمباديء الرئيسية في خطته البديلة لخريطة الطريق. وقال شارون ان الخطة تقضى برحيل القيادة الفلسطينية التى تدعم ما اسماه بالارهاب وتشكيل قيادة جديدة، كما تطالب اسرائيل بأن يكف الجانب الفلسطينى على التحريض ضد اسرائيل واليهود فى اطار جهازه التعليمى. وكان شارون التقى مجموعة الضغط المؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة وعرض عليها خطته للتسوية السياسية على مراحل. وشرح مدير مكتبه، دوف فايسغلاس التفسير الاسرائيلي لخطاب بوش، وروى بانه في المحادثات مع كبار المسئولين في الادارة الاميركية تمت صياغة مبدأي: التقدم في تنفيذ الخطة منوط بالتنفيذ، وليس جدولاً زمنياً، والانتقال من مرحلة الى مرحلة لن يتم الا بعد انهاء المرحلة السابقة. واعلن ارييل شارون زيادة على ذلك انه لن يقوم مطلقا بتسليم مقام سيدنا ابراهيم الذى يعد من اهم الاماكن الدينية فى مدينة الخليل بالضفة الغربية فى اطار اتفاق سلام مع الفلسطنيين. ونسبت صحيفة «هآرتس» الى شارون قوله ان على اللجنة الرباعية التى تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى والامم المتحدة وروسيا ان تدرك اهمية استبعاد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات حتى يمكن احراز تقدم. وقال شارون انه ابلغ الجانب الاوربى ضرورة اتخاذ مقف متوازن تجاه اسرائيل والعرب والفلسطنيين وانه عندما يتخذ الاوربيون مثل هذا الموقفئنه سيتم الترحيب به. وفي المقابل أكد نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطيينى ان تصريحات ارييل شارون التى اعلن خلالها ان خطة السلام المعروفة بخريطة الطريق لا تتماشى مع السياسة الاسرائيلة انما تعبر عن الوجه الحقيقى للسياسة الاسرائيلية. وقال ابو ردينة «فى حوار هاتفى مع اذاعة القاهرة امس» ان اللجنة الرباعية هى المعنية بالرد على هذه التصريحات، ويجب ان يكون الرد من هذه الدول العظمى التى استخفت بهم حكومة اسرائيل، مشددا على ان اسرائيل دولة خارجة على القانون تتحدى الشرعية الدولية وتتحدى الدول الكبرى التى تشرف على بقائها وتضمن وجودها. وطالب بالتحرك الجدى ازاء دولة اسرائيل وفرض عقوبات عليها وتنفيذ قرارات مجلس الامن بالقوة كما فعلت الولايات المتحدة مع دول اخرى عندما تحدت قرارات مجلس الامن. كما طالب بموقف عربى شجاع واحد وموحد تجاه هذه الغطرسة الاسرائيلية وتجاه السياسة الاميركية التى تدافع وتحمى هذه السياسة الاسرائيلية بشكل اعمى الامر الذى يضر بمصالح المنطقة ومصالح الامة العربية ومصالح الولايات المتحدة نفسها. وحول ما اعلنه شارون فى تصريحاته لمجلة نيوزويك الاميركية عن وجود خطة سلام جديدة تتضمن قيام دولة فسطينية منزوعة اسلاح اذا ما توقف مااسماه بالارهاب، وصف ابو ردينة هذه التصريحات بأنها غير مسئولة مشيرا الى انه ليس مقبولا ولا مسموحا لحكومة اسرائيل التى لاتملك قرارها ولاتملك استقرارها ان تفرض رأيها على المنطقة والعالم موضحا ان هذه تعتبر رسالة تحدٍ ليس فقط للعالم العربى بل للجنة الرباعية. ووصف ابو ردينة دولة اسرائيل بأنها محمية اميركية تستطيع الولايات المتحدة ان تجبرها على قبول هذه المسودة التى تحدث عنها الرئيس بوش واللجنة الرباعية التى تنسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ومع المبادرة العربية التى طرحت فى بيروت. القدس ـ «البيان» والوكالات: