الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 حذرت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من التبعات الخطيرة على عملية السلام حال فوز ارييل شارون برئاسة وزراء اسرائيل مجدداً فيما اعتبر احمد الطيبي النائب العربي في الكنيست حصول فلسطينيي 48 على عشرة مقاعد بالنتيجة الجيدة. ووصفت عشراوي، الرأي العام الإسرائيلي بأنه لا يزال رهينة التطرّف اليميني الإسرائيلي، وقالت انه بالرغم من أن فوز عمرام ميتسناع، رئيس حزب العمل، قد يحدث تغييراً في الخطاب السياسي وسيكون شريكاً لإعادة إحياء نوع من الحوار، إلا إن المؤشرات تدل على أن فرصه في الفوز ضئيلة جداً. وأضافت عشراوي لشبكة «سي. ان. ان». الاميركية، انه «في حال فوز آرييل شارون، رئيس الوزراء الحالي، رئيس حزب الليكود، فلن يكون سلاماً أو أمناً أو استقراراً، وبالتالي أي حكومة سيشكلها لن تعمّر طويلاً». وتوقعت عشراوي، التي عيّنت كناطقة اعلامية للجامعة العربية عام 2001، أنه في حال استمر شارون بسياسته التي أدت إلى اتخاذ قرار بأجراء مبكر للانتخابات الإسرائيلية، وانسحاب حزب العمل، «فستكون نتائج هذه الانتخابات مضرة بالفلسطينيين». وأضافت: أن الكثير من الأمور السياسة تمّ تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، كما تمّ استخدام هذه الانتخابات كذريعة لمنع تنفيذ العديد من الاستحقاقات من قبل إسرائيل، ومنها وقف الاستيطان، ووقف الاجتياحات والاغتيالات وغيرها من القضايا. من جهته قال احمد الطيبي في حوار بالهاتف مع «سي. ان. ان» ان محاولات ابعاده عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية في اسرائيل انتهت تماماً، بعد ان حسمت محكمة العدل العليا الامر لصالحه. وتوقع الطيبي استمرار «محاولات اليمين الإسرائيلي لعرقلة المشاركة العربية في الانتخابات» مستقبلا باعتبار أن ما حدث معه في الانتخابات الحالية يعكس توجها عاما وليس عابرا». ووصف الطيبي محاولة إبعاده بأنها محاولة حقيقية وجادة، إلا أنه أشار إلى أن لجنة الانتخابات دعته للتنديد «بالرئيس عرفات والانتفاضة وحركة فتح»، مقابل السماح له بخوض الانتخابات، إلا أنه رفض تغيير مواقفه. وكانت لجنة الانتخابات الإسرائيلية ، وبطلب من حزب الليكود، أصدرت قرارا بمنع مشاركة أحمد الطيبي وعزمي بشارة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بدعوى أنهما يؤيدان الإرهاب ومنظمات إرهابية، إلا أن القضاء الإسرائيلي ألغى القرار في وقت لاحق. وقال الطيبي ان اليمين الإسرائيلي حاول في إطار خطته لعرقلة المشاركة العربية في الانتخابات، إلغاء التحالف القائم حاليا بين الجبهة الديمقراطية والحركة العربية للتغيير برئاسة النائب محمد بركة، ولكنه فشل. وتحدث الطيبي عن التنسيق بين القوى السياسية لعرب إسرائيل في الانتخابات المقبلة، فأكد أنه موجود، ولكن ليس بدرجة كبيرة، وذلك نتيجة للتنافس فيما بينهم. وعلى الرغم من ذلك، يقول الطيبي فقد قام تحالف الجبهة الشعبية والحركة العربية للتغيير بالتوقيع على اتفاق «فائض الأصوات» مع تجمع عزمي بشارة، ويقضي بإضافة الأصوات الفائضة لدى الكتلتين لقائمة الحزب الأكبر ليستفيد منها في إنجاح عضو إضافي من قائمته. وتحدث الطيبي عن الأداء العربي في الكنيست خلال الفترة الماضية فوصفه بأنه «كان أفضل أداء داخل البرلمان الإسرائيلي باعتراف الخصوم». وقال الطيبي: «أن عرب إسرائيل حققوا بعض الإنجازات التشريعية خلال الفترة الماضية من بينها قانون تخفيض الضرائب المستحقة على عشرات الآلاف من البدو المقيمين في القرى غير المعترف بهم في منطقة النقب بمقدار 15%». سي. ان. ان. القدس ـ «البيان» ووكالات: