الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 أفاد أحدث استطلاع للرأي ان حزب العمل سيفوز بمقاعد برلمانية مساوية لليكود حال تزعم شيمون بيريز الحزب بدل عميرام ميتسناع. في وقت أعلن بنيامين بن اليعازر زعيم «العمل» السابق رفضه القاطع الانضمام لحكومة ائتلافية يتزعمها شارون. ورجح الاستطلاع ان يحصل العماليون بقيادة بيريز على 29 مقعدا مقابل ثلاثين لليكود (يمين قومي) من اصل 120 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) خلال الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 يناير في اسرائيل. وبيريز (79 سنة) وزير الخارجية الاسبق والحائز جائزة نوبل للسلام في 1994 احد آخر ممثلي الحرس القديم في حزب العمل. واضاف الاستطلاع ان معسكر اليسار والوسط سيشغل في حال تزعم بيريز لحزب العمل ستين مقعدا مقابل ستين لمعسكر اليمين. واجرت الاستطلاع صحيفة «معاريف» بالاشتراك مع معهد غال حداش على عينة من الف شخص تمثل سكان اسرائيل البالغين وبهامش خطا تبلغ نسبته 45%. واضاف الاستطلاع ان حزب العمل بقيادة زعيمه الحالي عميرام ميتسناع لن يحصل على اكثر من 19 مقعدا مقابل 31 لليكود. ويليهما حزب شينوي (العلماني اليميني) ب16 نائبا وحزب شاس (يهود شرقيون متشدد) بعشرة نواب والاتحاد الوطني (يمين متطرف) بثمانية نواب وميريتس (يسار علماني) بثمانية نواب والحزب الوطني الديني (مستوطنون) بخمسة نواب وحزب اليهودية الموحدة للتوراة (اشكيناز ـ يهود غربيون ـ متشدد) بخمسة نواب. وكشف الاستطلاع ايضا ان لائحة العرب ستفوز بعشرة مقاعد واسرائيل بعليا (الناطقون بالروسية) بثلاثة وحزب الشعب الواحد (نقابي) بثلاثة والورقة الخضراء (من اجل اباحة استخدام المخدرات الخفيفة) بمقعد واحد وحيروت (اقصى اليمين المتطرف) بنائب واحد ايضا. وأفاد استطلاع اخر نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» ان 21% من الناخبين الاسرائيليين ما زالوا مترددين ولم يختاروا بعد نهائيا الحزب الذي سيصوتون له في الانتخابات التشريعية. وجاء في الاستطلاع ان الليكود سيحصل على ما بين 32 و33 مقعدا يليه حزب العمل (19 أو 20). في غضون ذلك كشفت «يديعوت احرونوت» أمس عن اتصالات أجراها مقربون من ارييل شارون زعيم «الليكود» مع بنيامين بن اليعازر زعيم «العمل» السابق بهدف اقناعه بالانضمام لحكومة شارون الائتلافية المقبلة. وقالت الصحيفة ان بن اليعازر أبلغ هؤلاء انه يساند «موقف رئيس الحزب وضد حكومة الوحدة». وعندما سئل بن اليعازر ماذا سيفعل اذا ما طرح احد رجاله للتصويت في مركز الحزب اقتراحا للانضمام الى حكومة الوحدة، اجاب بن اليعاز: «سأقف ضد رجالي كي يثبت مرة واحدة والى الابد بأني اؤيد موقف الحزب». واضاف بن اليعازر لدى لقائه مع النائب فايتسمان شيري: «لن تكون حكومة وحدة برئاسة شارون. وانا لا اعتزم بأن اكون حبل النجاة لشارون. وبغير هذه الحالة فإن شارون يعيش على الزمن المقتطع، وعملية التحقيقات ليست الا في بدايته». من جهتها قالت «معاريف» ان أوساط حزب العمل اقترحت على ميتسناع من منطلق اليأس أن يعلن قبل الانتخابات عن توزيع حقائب حكومته إذا ما انتخب. القدس ـ «البيان» ووكالات: