الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 تحفظ الحزب الوطني الحاكم في مصر على السماح لنوابه الذين يمثلون الأغلبية في البرلمان بتقديم استجوابات الى الوزراء، وطالبهم بتحويل استجواباتهم الى أسئلة أو طلبات احاطة وبيانات عاجلة وهي من الوسائل الرقابية على الحكومة، والتي أقل خطرا من الاستجوابات التي تحمل اتهامات الى الوزراء، وتنتهي بطلب سحب الثقة. وكان بعض نواب الحزب الوطني قد لفتوا النظر الى ضرورة إعمال حقهم طبقا للائحة البرلمان والدستور، بتقديم استجوابات الى رئيس الوزراء أو أحد الوزراء. وتلقى النواب تأكيدات بأن الالتزام الحزبي يفرض عليهم عدم تقديم استجوابات رغم أنه حقهم اللائحي والقانوني، باعتبار أن الحكومة هي حكومة الحزب التي اختارها الحزب والنواب أعضاء فيه وبذلك لا يجوز لهم الاعتراض على السياسة الحكومية أو الوزراء. وتم التنبيه على النواب باستخدام الوسائل الرقابية الأخرى بحرية تامة. وفي اطار الترخيص لنواب الحزب الوطني بالتوسع في استخدام حق طلب الاحاطة، تقدم أبوالنجا المحرزي أحد المتحدثين الستة باسم الحزب الوطني تحت قبة البرلمان بعشرة طلبات احاطة منها 7 طلبات الى رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد كما تراجع نائب الحزب الوطني عن البدرشين عن تقديم استجواب الى الحكومة حول الفساد في المحليات. وتضمنت مساءلة المحرزي للدكتور عاطف عبيد إهمال الشركة المصرية للاتصالات، وتدهور بحيرة المنزلة، واهدار المال العام في شركة النصر للملاحات وضياع 500 مليون جنيه من أموالها، وانحرافات العديد من مسئولي الدولة وسوء اختيار القيادات وعدم مطالبة الحكومة للدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية بازالة الألغام التي تمت زراعتها في الساحل الشمالي، كما تضمنت المساءلة فساد الادارة المحلية في بورسعيد، والاستيلاء على المال العام نتيجة حيازة أراضي الدولة وخصوصا في منطقة الجونة في برج البرلس بكفر الشيخ. كما قدم النائب طلبي احاطة الى وزير الاسكان حول انتشار الفساد في الوزارة وهيئاتها واسناد المهام الخاصة بالأعمال الهندسية والفنية الى مكتب استشاري محدد، ومشكلة المتضررين في شركة النصر للملاحات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: