الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 أبدى مسئول دبلوماسي أميركي ترحيباً بالمبادرة السعودية للاصلاح المقرر أن يطرحها الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على القمة العربية في البحرين. وقال المسئول في تصريح لصحيفة «عكاظ» ان المبادرة «في غاية في الاهمية نظرا لأن البعض منها يتحدث عن تشجيع الاندماج الاقتصادي وإقامة منطقة للتجارة الحرة وتوحيد التعرفة الجمركية تمهيدا لتفعيل السوق العربية المشتركة، والتي ستؤمن الرخاء المأمول للعالم العربي إضافة إلى المطالبة بوضع حد للجمود الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لدول المنطقة في إشارة الى ضرورة تفعيل دور المحاسبة الذاتية والنقد الذاتي». وأضاف المسئول الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، أن «مثل هذه الطروحات التي تتسم في طبيعتها بالقوة والشجاعة والموضوعية تلقى الترحيب الكامل من جانب الولايات المتحدة لان أبعادها الاصلاحية ستنعكس على قطاعات كبيرة في العالم العربي». وتابع «إنها مبادرة سيكون لها تأثيرها الايجابي على رفاهية الشعوب العربية وعلى أمن المنطقة خصوصا أنها تشكل الملامح الجديدة للعالم العربي في حقبة أوائل هذا القرن كما يراها زعيم عربي متمرس». وشدد على أن واشنطن تسعى وتتعاون مع عدد من الدول العربية في هذا الاتجاه خصوصا أن الخارجية الاميركية سبق لها أن وضعت منذ شهرين برنامجا للمشاركة الاصلاحية مع الدول العربية. وحول تصريحات الامير عبدالله عن إمكانية معالجة دول الجوار للقضية العراقية درءا لمخاطر الحرب قال المسئول الاميركي «نحن في واشنطن نأمل أن تتحقق تنبؤات الامير عبدالله ويتجنب الجميع ويلات الحرب». وأضاف «إذا أمكن لدول الجوار إقناع صدام حسين بالتخلي عن الحكم طواعية فإن ذلك سيغير من خطط الولايات المتحدة» مشددا على «أن لا أحد يريد أن أناسا يموتون في الحرب ولا أحد يريد أن يرى العراقيين يقاسون مرة أخرى». وأكد أن بلاده لا يمكنها أن تستمر في ترك الامور على ما هي عليه وقال «لابد أن يحدث تغيير ما، فإما أن يتخلى العراق طواعية عن أسلحة الدمار الشامل وإما أن يجبر على ذلك بالقوة». وأشار إلى أن الادارة الاميركية «ما زالت تعمل حتى اللحظة مع الامم المتحدة ولم تتوقف عن الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل هذه الازمة سلميا» مشددا على أنه «إذا نجحت الدول المجاورة للعراق في إقناعه بنزع أسلحته فإن ذلك سيكون موضع اهتمام وتأييد الولايات المتحدة». وحول الموقف العربي من أن أي عدوان خارجي غير مشروع ضد أي دولة عربية ستتصدى له بقية الدول قال المسئول الاميركي «مثل هذا الأمر لا غبار عليه لأن من شأنه أن ينقذ أرواح الابرياء». وأضاف أن الولايات المتحدة تؤمن بأنه «لا يوجد ما يهدد أمن واستقرار الشعوب العربية ويعتبر خطرا عليها سوى نظام صدام حسين» ودلل على ذلك «بخروجه عن الشرعية الدولية». د.ب.أ