الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 بعيداً عن صخب زيارة هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبغداد واصلت فرق التفتيش عملها وسط انتقاد اعلامي عراقي لتصريحات خبراء الامم المتحدة واتهام «بالاستفزاز والاستخباراتية» وزارت فرق التفتيش الدولية امس عشرة مواقع. فقد توجهت مجموعة من فريق الصواريخ إلى موقع شركة القعقاع العامة في منطقة اليوسفية والتي تبعد 25 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد فيما توجهت مجموعة ثانية إلى موقع شركة الحارث العامة في منطقة التاجي والتي تبعد 40 كيلومترا إلى الشمال من بغداد. والموقعان تابعان لهيئة التصنيع العسكري وسبق زيارتهما. أما الفريق البيولوجي فقد توجهت مجموعة منه إلى موقع شركة بغداد للمشروبات الكحولية حيث يوجد مصنع البيرة فيما توجهت مجموعة ثانية من نفس الفريق إلى موقع مركز الامراض الانتقالية التابع لوزارة الصحة في بغداد أيضا، وتوجهت المجموعة الثالثة إلى موقع المطار الزراعي التابع لوزارة الزراعة في منطقة خان بني سعد والتي تبعد بمسافة 30 كيلومترا إلى الشرق من بغداد. وسبق لفرق التفتيش ان فتشت المواقع الثلاثة. أما الفريق الكيمياوي فقد توجه إلى موقع شركة القعقاع العامة أيضا. وتوجه فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع إحدى المزارع الاهلية، وإلى موقع ثان هو فوج جيش القدس في منطقة الفحامة والتي تبعد 30 كيلومترا شمال شرق بغداد والتابع لوحدات جيش القدس التي تضم ملايين المتطوعين لتحرير القدس. أما إحدى المواقع العسكرية في منطقة الراشدية والتي تبعد بمسافة 35 كيلومترا إلى الشرق من بغداد، فقد تم تفتيشها من جانب الفريق المشترك التابع للجنة الانموفيك. واتهمت صحيفتان عراقيتان امس المفتشين بـ «الخروج عن طبيعة» مهمتهم وممارسة اعمال «استفزازية واستخباراتية» يمكن ان «تسهم في تأزيم» العلاقات بين العراق ومجلس الامن الدولي. وكتبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان بداية عمل المفتشين الدوليين «كانت مقبولة لكنهم سرعان ما اخذوا يشتطون في القيام بمهمتهم وبدأوا يخرجون على طبيعتها الدولية وصاروا يجمعون معلومات ذات طبيعة استخبارية». واشارت خصوصا الى قيام المفتشين «بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه اسئلة اليهم مقصودة لغير اهدافها الظاهرة والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالانتاج الحربي غير المحظور». كما انتقدت «تصرفات بعض المفتشين التي بدأت تزداد فظاظة»، موضحة انهم «صاروا يزورون المواقع في ايام الاعياد والعطل الرسمية ويتعرضون للاشخاص ويفتشون حقائبهم واجندتهم على نحو يسيء الى كرامة الانسان ويتجاوز حقوقه وخصوصياته كما حدث لبعض الطالبات والموظفات». واكدت ان هذه التصرفات «لا قانونية ولا اخلاقية ولا يقرها اي قانون دولي او محلي وتتعارض مع مبادئ حقوق الانسان وحرياته الاساسية التي لا يحق لاي دولة او جماعة او فرد التعرض لها وانتهاكها». ودعت «الثورة» اللجنة والوكالة الى «مراجعة تصرفات مفتشيهما ومنعهم من القيام بتصرفات لا قانونية وتقييدهم بقيود مهمتهم الدولية واولها الموضوعية والنزاهة، لمنعهم من القيام بتصرفات لا قانونية يمكن ان تسهم في تأزيم العلاقة بين العراق ومجلس الامن». من جهتها، كتبت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان تصرفات المفتشيين وزياراتهم تشكل «محاولات لاستفزازنا بشكل بعيد عن الاطار المهني التي يجب ان تتحدد به مهامها». واشارت الصحيفة الى زيارات المفتشين «للكليات والجامعات» التي رأت انها «ابعد ما تكون بكل المقاييس حتى عن مجرد الشك او الظن». وكالات