الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 مشيداً بالاحتجاجات التي عمت «الانسانية» اعتبر صدام حسين الرئيس العراقي ان المظاهرات المناوئة للحرب التي عمت ارجاء العالم وتواصلت امس في اسبانيا وبلجيكا وتركيا ودول اخرى دليل على ان العراق على حق وبينما تعتزم الجماعات الدولية تنظيم عشرات التظاهرات في اكثر من 25 دولة اعتباراً من 13 فبراير المقبل اظهرت استطلاعات الرأي ارتفاعاً في نسبة المعارضين للحرب في فرنسا الى 82% وانخفاضاً في نسبة مؤيدي الحرب دون اللجوء للامم المتحدة في اميركا الى 39% في الوقت الذي يعتقد فيه نصف البريطانيين ان قواتهم ستشارك في الحرب المحتملة على العراق. وفي لقاء عقده مع نجله الاصغر قصي المشرف على الحرس الجمهوري وسلطان هاشم احمد وزير الدفاع ونخبة من قادة الجيش العراقي قال صدام حسين ان مظاهرات الاحتجاج التي تعم «الانسانية» ضد الحرب تثبت ان العراق على حق في موقفه العادل وانه سيتم «دحر» عدوان «الاشرار» قبل ان يبدأ. وبدا صدام في اللقاء الذي بثت الفضائية العراقية فقرات منه ليل السبت ـ الاحد في حالة معنوية مرتفعة لما شاهده على شاشات التلفاز من مظاهر الاحتجاج التي عمت مناطق متفرقة من العالم السبت للتعبير عن رفضها لحرب محتملة ضد العراق من المتوقع أن تلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي. وقال الرئيس العراقي حول مظاهر الاحتجاج «..الان شفت ها الانسانية على شاشات التلفاز». وقال في السياق نفسه «شفتوهم يحملون اللافتات وبوجه الاشرار بمعنى أنهم ينتصرون لكم لانهم يعرفون بأن الاشرار يستهدفون العراق لكي يسكتوا أي صوت معارض لسياستهم الرعناء الشريرة المدمرة». واضاف «إذن هذا شرف كبير اكتسبتموه وأيضا مسئولية عظيمة أرادها الله لكم لكي تظهر المبادئ اللي تؤمنوا بيها مثلما هي ولكي يعرف بأن الايمان هو الذي يقاتل الشر». وفي اعقاب يوم حافل بالتظاهرات التي عمت نحو 25 دولة في العالم في الشرق والغرب الشمال والجنوب وحتى في عقر الدار الاميركية تعتزم الجماعة الدولية التي اشرفت عى تنظيم هذه المظاهرات تنظيم المزيد منها اعتباراً من 13 فبراير المقبل، بينما ينتظر ان تشهد القاهرة اليوم تظاهرة احتجاج امام السفارة الاميركية. وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الاميركية امس أن الجماعة التى يطلق عليها «اعمل الان لوقف الحرب وانهاء العنصرية» والتى تعرف اختصارا بأسم «أنسر» تعتزم تنظيم اسبوع من المظاهرات فى عدة مدن فى انحاء العالم. وأشارت الشبكة الى أن أنسر تدعو الى اتخاذ كل ما هو ضرورى لدعم فى أوروبا فى 15 من فبراير المقبل وكذا مسيرات الاحتجاج بما فى ذلك مسيرات الاحتجاج من جانب طلبة المدارس العليا والجامعات الاميركية فى 21 من نفس الشهر للتزامن مع ذكرى اغتيال مالكوم اكس. وكانت مظاهرات حاشدة قد شهدتها كبرى المدن شارك فيها مئات الالاف من الاشخاص فى اكثر من 25 دولة السبت ضد الحرب. وشارك في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الاميركية نحو 50 ألف شخص ضد الحرب فيما وصل عدد المشاركين في مظاهرة اخرى في واشنطن حوالي مئة الف ورفع الجميع لافتات تندد بالحرب ورفض اراقة «الدماء في مقابل النفط». واتهم متظاهرو سان فرانسيسكو بوش بالفاشية وطالبوه بألا يخوض حرباً باسمهم. واظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة نيزويك ان نسبة تأييد الاميركيين لشن حرب على العراق دون موافقة الامم المتحدة تتراوح بين 31% و 39%. في المقابل عبر 81% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع عن تأييدهم لتدخل عسكري اميركي في العراق اذا حظي بموافقة مجلس الامن الدولي ودعم الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة. واظهر الاستطلاع ايضا ان 60% من الاشخاص الذين شملهم يعتبرون من الاساسي ان تأخذ واشنطن مزيدا من الوقت لبلوغ اهدافها في العراق بدون اللجوء الى القوة العسكرية، مقابل 35% يرون ان الاهم هو الاسراع في شن تدخل عسكري. وفي باريس اعرب 82% من الفرنسيين عن رفضهم المطلق للحرب مقابل 76% منذ اسبوع واحد. وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «لومانيتيه» الفرنسية امس ان اغلبية كبيرة ايضاً من الفرنسيين بلغت 75% طالبت فرنسا باستخدام حق الفيتو في مجلس الامن في حال تم طرح مسألة ضرب العراق للتصويت في المجلس. وفي استطلاع ثالث اجرى في بريطانيا قال نصف البريطانيين انهم يعتقدون ان قواتهم ستشارك في الحرب. وجاء في استطلاع اجرته مؤسسة «اي سي ام» للبحوث ان 56% من العينة التي شملها الاستطلاع يرون ان القوات البريطانية ستشارك في حرب محتملة ضد العراق مقارنة بـ 37% من الذين يعتقدون انه مازال هناك امكانية لايجاد حل سلمي للازمة الراهنة. وكالات
