الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 بعد الغائهم لجولة بالطائرات في شمال العراق بعد اصرار السلطات العراقية على مرافقتهم واصل مفتشو الامم المتحدة اعمالهم امس وزاروا سبعة مواقع على الاقل مرتدين سترات ضد الاسلحة الكيماوية، فيما اكدت بغداد مجدداً خلوها من اسلحة الدمار الشامل. وتوجهت فرق لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش وفرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى سبعة مواقع على الاقل بحثاً عن اي اسلحة للدمار الشامل وسط تزايد التوترات مع السلطات العراقية حول اساليب التفتيش وما اكتشفته الفرق. وقال المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام العراقية ان فريق المفتشين زار كلية الطب في جامعة بغداد جنوب العاصمة العراقية ومركزا للبحوث حول الطاقة الشمسية. وشاهد صحافيون خبراء يرتدون سترات ضد الاسلحة الكيميائية وهم يغادرون مقرهم العام في فندق القناة في اتجاه مصنع القعقاع للصواريخ على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا جنوب العاصمة الذي سبق ان زاروه. وزارت فرق اخرى مواقع عسكرية في حطين والمعتصم جنوب بغداد. وزار المفتشون حوالي 400 موقع منذ بداية مهمتهم في 27 نوفمبر بعد اربع سنوات من توقف اعمال التفتيش. وقالت شبكة تلفزيون «سي ان ان» الاخبارية ان مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الغوا مهمة كانوا يعتزمون القيام بها بمروحية الى منطقة «لحظر الطيران» في شمال العراق امس الاول عندما اصرت السلطات العراقية على مرافقتهم. واضافت ان المفتشين الغوا الرحلة لاسباب امنية عندما قال العراقيون انهم يريدون ان تحلق مروحيات عراقية خلف مروحية الامم المتحدة الى داخل المنطقة التي تقوم طائرات حربية اميركية وبريطانية بدوريات فيها. وقال مراسل الشبكة ريتشارد روث الذي يرافق هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة والذي وصل العراق امس ان المفتشين خافوا من احتمال وقوع مروحية الامم المتحدة في وسط تبادل للنيران مع الطائرات الغربية. وقال روث «يقول مسئولو الامم المتحدة ان هذا سيصبح احد الموضوعات التي ستناقش مع بليكس ومحمد البرادعي في بغداد». واردف قائلا ان المفتشين رأوا ان الموضوع لا يستحق الاحالة الى مجلس الامن الدولي. وجدد العراق تأكيده على خلوه من اسلحة الدمار الشامل. وأكدت دائرة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بالتنسيق مع المفتشين الدوليين خلو العراق من جميع أسلحة الدمار الشامل التى تدعى الولايات المتحدة وبريطانيا وجودها. وسخر الدكتور سامى الاعرجى أحد كبار المسئولين فى الدائرة خلال لقائه امس مع وفود تضامنية ايطالية والمانية وبلجيكية تزور بغداد حاليا من الضجة الاعلامية التى أثيرت حول عثور المفتشين على 11 صاروخا فى منطقة الاخضير فى محافظة كربلاء 110 كم جنوبى بغداد. وقال إن هذه الصواريخ مستهلكة وغير صالحة للاستخدام وإن اللجنة الخاصة الملغاة «الاونسكوم» على علم بتدميرها عام 1997. ودعا المسئول العراقى لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى التعامل بمهنية وشعور بالمسئولية القانونية ازاء القرار 1441 الذى أكد أن بلاده تتعامل معه بجدية. وكالات
