الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 زج كل من «الليكود» و«العمل» بشيمون بيريز وبنيامين نتانياهو في المعركة الانتخابية في ظل تعزز فرص مفاجآت اللحظة الأخيرة في انتخابات الكنيست المقبلة، حيث بلغت نسبة المترددين الذين لم يحسموا لمن سيصوتون ال40%، وهو ما لم يحدث في تاريخ اسرائيل في وقت شددت شرطة الاحتلال الحراسة على رئيس لجنة الانتخابات بعد تهديدات يهودية يمينية باغتياله. وسيظهر نتانياهو في الدعاية الانتخابية لحزبه هذا الأسبوع، وذلك بعد أن التزم بالصمت طيلة الفترة الأخيرة في كل ما يتعلق بشبهات ارتكاب أعمال فساد في حزب «الليكود»، حيث لم يصدر عنه أي تصريح متعلق بالمواضيع السياسية. كما سيشارك غداً، ولأول مرة مع شارون، في مهرجان انتخابي. وستكون هذه المرة الأولى التي يظهر فيها الاثنان معاً منذ أن تنافسا على رئاسة الحزب. وفي المقابل انضم بيريز مساء أمس الأول إلى الدعاية الانتخابية لحزب «العمل». وتقول المصادر في الحزب إنه يتوقع ظهوره على الشاشة الصغيرة، حيث سيشدد على أهمية عدم المشاركة في حكومة وحدة وطنية بقيادة شارون. وسيوضح بيريز «تجربته المريرة» في الحكومة تحت قيادة شارون. ورغم إعلان عميرام ميتسناع زعيم «العمل» أمس ان حزبه سيوفر «شبكة أمان» لحكومة شارون حال بدء الحرب الأميركية ضد العراق للظهور بمظهر الوحدوي إلا ان صحيفة «يديعوت احرونوت» نقلت عن مصادر «العمل» انه يستعد لما بعد الانتخابات وفوز شارون وخوض معركة رفض الحكومة الائتلافية. ورغم رجحان كفة «الليكود» إلا ان فرص مفاجآت اللحظة الأخيرة تعززت أمس لاسيما وان عدد الذين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون بلغ مستوى قياسياً لم يحدث في تاريخ الدولة العبرية. فقد اتضح في نهاية الاسبوع المنصرم ان 40% من جمهور الناخبين لا يعرف لمن سيصوت، أو ان قرارهم ليس نهائياً بعد، وهم على استعداد للاشارة فقط، الى الحزب الذي يميلون اليه. وحسب ما يقوله المستطلعون فإن هذه المعطيات مذهلة، خاصة لدى مقارنتها بمعطيات دورات انتخابية سابقة تراوحت نسبة المترددين فيها ما بين 8% و10%، قبل اسبوع من الانتخابات. وقال يوسي فدانا، من معهد الاستطلاعات «شفاكيم بانوراما» ان 60% من المصوتين فقط، يعرفون لمن سيصوتون، أما البقية فسيقررون في ويوم الانتخابات، أو عشيتها، وقال 8% انهم سيتخذون قرارهم فقط عند وصولهم الى صناديق الاقتراع. ويعيد فدانا النسبة العالية للمترددين الى انه «قبل الكشف عن قضايا الفساد المرتبطة بالليكود وبعائلته أظهر شارون نوعاً من الاستقرار الذي يبحث عنه الناخب، وبعد كشف قضايا الفساد بدأ التشكيك الداخلي في مقدرته على توفير المطلوب. كما يتخوف الناخبون من عدم مقدرة شارون على الصمود، واستبداله بآخر». الى ذلك وصلت إلى مكتب القاضي ميشائيل حيشين رئيس لجنة الانتخابات المركزية، رسالة مجهولة المصدر تضمنت عبارات نابية وشتائم، وكتب فيها: «سنغرز رصاصة في رأسك ونغتالك». ونقل قسم أمن المحاكم الرسالة إلى رئيس شعبة التهديدات في الشرطة، وقامت الشرطة بفتح ملف تحقيق في القضية لإلقاء القبض على الجناة. وتقرر تعزيز الحراسة عليه. وقبل أن يعين قاضي المحكمة العليا، ميشائيل حيشين، رئيسًا للجنة الانتخابات المركزية، لم تفرض عليه الحراسة، لكنه ومن خلال منصبه كرئيس للجنة الانتخابات المركزية اتخذ حيشين عددًا من القرارات التي انقسمت الآراء حولها. وبين تلك القرارات شطب مرشحي اليمين المتطرف، موشي فايغلين وباروخ مارزل، وتأييده لعدم شطب أعضاء الكنيست العرب، وإصداره الأوامر بوقف بث خطاب رئيس الحكومة، ارييل شارون. القدس ـ «البيان»:
«الليكود» و«العمل» يزجان بنتانياهو وبيريز في الحملات ، مفاجآت اللحظة الأخيرة تتعزز في الانتخابات الاسرائيلية
