الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 طالب مئة ألف فنزويلي خرجوا أمس الى شوارع العاصمة كاراكاس باستقالة هوغو شافيز رئيس البلاد، الذي هدد بالانسحاب من المفاوضات، وشن هجوماً جديداً على المعارضة، بينما بدأت كندا البحث عن حل سلمي لأزمة فنزويلا. فقد خرج أكثر من مئة ألف معارض للرئيس الفنزويلى أمس فى مسيرة على أضواء الشموع فى الشوارع الرئيسية للعاصمة كاراكاس مما تسبب فى عرقلة حركة المرور بالعاصمة واصابتها بالشلل التام. وطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس شافيز واجراء انتخابات مبكرة. لكن شافيز هدد بالانسحاب من المفاوضات مهددا بذلك بانهاء الوساطة الدولية الجارية وشن هجوما جديدا على المعارضة بسيطرته بالقوة على مؤسسات خاصة. وقال شافيز لمحطة التلفزيون الحكومية في اتصال هاتفي قبل ان يتوجه الى البرازيل «نفكر في مغادرة طاولة الحوار لأن هؤلاء الاشخاص لا يعطون أي مؤشر على رغبتهم في اتباع طريق الديمقراطية». واضاف «ليس هناك حوار ممكن مع هذه المجموعات الارهابية والفاشية وما يجب فعله هو تطبيق القانون بكل ثقله». وعند وصوله الى برازيليا للقاء الرئيس لويز دا سيلفا، عبر شافيز عن امله في توسيع «مجموعة الدول الصديقة» لفنزويلا التي شكلت بمبادرة من الرئيس البرازيلي مشيرا الى امكانية انضمام كوبا والصين وفرنسا وروسيا والدومينيكان وترينيداد وتوباغو. على صعيد متصل أعلن شافيز الليل قبل الماضية مواصلة السيطرة بالقوة على مستودعات المواد الغذائية التي يعيق المضربون الوصول اليها. وكرر الرئيس ايضا تحذيره للمصارف لفتح ابوابها امام المودعين في ساعات الدوام والى وسائل الاعلام مشيرا الى «اننا تساهلنا كثيرا» حتى الآن. وأقر الرئيس امام رياضيين في كاراكاس بعد عودته من برازيليا بأنه «اعطى الأوامر لجميع الحاميات العسكرية للسيطرة على جميع الاماكن التي توجه فيها مواد غذائية يحتاج اليها الشعب». من جانبه قال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي ان الحكومة الكندية قلقة بالنسبة لوقع الأزمة في فنزويلا على بقية الدول الأميركية. وأضاف انه سيبحث مع نظيره البرازيلي سيلسو أموريم في برازيليا الاسبوع المقبل في الدور الذي يمكن أن تلعبه كندا لحل هذه الأزمة بطريقة سلمية وديمقراطية. وأشاد غراهام بتشكيل مجموعة بلدان صديقة لمساعدة فنزويلا، منوها بأهمية النفط الفنزويلي بالنسبة للاقتصاد في المنطقة. كاراكاس ـ مونتريال ـ «البيان» ووكالات:
