الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 في خطوة تصعيدية جديدة وتحد صارخ واستهزاء بالتهديدات الأميركية رفضت كوريا الشمالية أي محاولة لتدويل الأزمة النووية، أو أي تدخل للأمم المتحدة، في وقت شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيئول أمس أضخم مظاهرات تأييداً للوجود العسكري الأميركي وللمطالبة بعودة بيونغ يانغ للمعاهدة النووية. ووسط توافد الكثير من المبعوثين الأميركيين على طوكيو وسيئول وبكين والمبعوث الروسي على بيونغ يانغ، لوح السفير الأميركي في سيئول الى برنامج معونات غذائية واسعة للشمال مقابل حل الأزمة. ففي بيان نشرته وكالة أنباء كوريا الشمالية أعلنت بيونغ يانغ انها ترفض اطلاقاً أي محاولة أميركية لتدويل الأزمة، وترى ان أية عقوبات يمكن أن تفرضها الأمم المتحدة مسألة غير عادلة. وأوضح البيان ان البرنامج النووي الكوري الشمالي مجرد اجراء للدفاع عن النفس، مثلما هو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأكدت ان السبيل الوحيد لتسوية الأزمة هو اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية مشيرة الى حل أزمة عام 1993 بالأسلوب نفسه. وفي سيئول تظاهر أمس نحو أربعين ألف لإظهار التأييد لوجود 37 ألف عسكري أميركي. وأضرم قادة الاحتجاج الذين وضعوا اقنعة واقية من الغاز في احتجاج رمزي على برامج بيونغ يانغ النووية النيران في علم كوريا الشمالية وصورة لكيم جونغ ايل زعيم الشطر الشمالي الشيوعي. وتجمعت الحشود التي شارك فيها كثيرون من كنائس من كل انحاء كوريا الجنوبية امام مجلس البلدية في سيئول ورددوا هتافات طالبوا خلالها كوريا الشمالية بالانضمام مجددا الى معاهدة حظر الانتشار النووي واعربوا فيها عن معارضتهم لانسحاب القوات الاميركية. وقال كيل غايون من قادة الاحتجاج «من الخطأ ان تهدد كوريا الشمالية الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والعالم اجمع بأسلحة نووية». واضاف كيل «لابد ان يتخلى نظام كيم جونغ ايل عن برنامج التطوير للاسلحة النووية، ويعود الى المعاهدة ويساند السلام العالمي». من جانبه لوح توماس هوبارد السفير الأميركي في سيئول باستئناف أوسع برنامج مساعدات غذائية الى بيونغ يانغ لحل الأزمة التي اعتبرها تهديداً للنظام الدولي. وقال ان واشنطن لا تنظر للأزمة باعتبارها تهديداً لأميركا وحدها، بل للنظام الدولي كله، مشيراً الى استعداد أميركي لضخ أوسع برنامج مساعدات غذائية إذا وافقت بيونغ يانغ على المطالب الأميركية وتخلت عن طموحها النووي. وفي طوكيو قال جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الأميركي للصحفيين في طوكيو بعد الاجتماع مع يوريكو كاواغوتشي وزيرة الخارجية اليابانية ومسئولين اخرين بالوزارة «قمت بزيارات مهمة جدا طوال الاسبوع وان ما نفعله هو تبادل الآراء بشأن ذلك. أود ان اشير الى انني لم احضر اي شيء جديد بشكل خاص، ما فعلته هو الدخول في تفصيلات كثيرة». وقالت وكالة انباء «كيودو» اليابانية ان كاواغوتشي ابلغت كيلي خلال الاجتماع ان اليابان ستؤيد المبادرات الاميركية بشأن كوريا الشمالية بما في ذلك احتمال تقديم ضمانات خطية بألا تقوم الولايات المتحدة بغزو كوريا. وأجرى الكسندر لوشيكوف مبعوث الرئيس الروسى الخاص الى كوريا الشمالية فى بيونغ يانغ أمس محادثات مع نائب رئيس وزارء كوريا الشمالية غو تشانغ دوغ بحثا عن حل للمواجهة الحالية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووى. ونقلت وكالة أنباء «كيودو» عن لوشيكوف نائب وزير الخارجية الروسى لشئون آسيا والمحيط الهادى قوله قبل بدء اجتماعه مع غو ان محادثاته مع المسئولين الكوريين الشمالية مفيدة. غير ان لوشيكوف الذى اجتمع أمس مع كانغ سوك غو النائب الأول لوزير الخارجية الكورى الشمالى صرح بأنه مازال من المبكر للغاية التعليق على محادثاته. وكالات