الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 يصل الى بيروت اليوم داريل عيسى النائب الجمهوري الاميركي عن ولاية كاليفورنيا، ضمن جولة تشمل اسرائيل وسوريا ايضاً، وسط معلومات متضاربة عن المهمة الحقيقية التي يقوم بها، وتحصرها مصادر دبلوماسية عليمة في بيروت لـ «البيان» بعملية مقايضة اقليمية ثلاثية قوامها: (لبنانياً)، تسليم رفات الجنود الاسرائيليين الثلاثة والضابط في الاحتياط الاسرائيلي الحنان ثانينبوم، (سوريا) وقف دعم «حزب الله»، والضغط لارسال الجيش اللبناني الى طول الحدود الجنوبية، والتعهد بعدم السماح بالقيام بأية عمليات او توجيه اية ضربات عسكرية انطلاقاً من الاراضي اللبنانية عامة، وعلى الاخص من الجنوب والبقاع الغربي، (اما اسرائيلياً)، فالتعهد بأن تعمد «لجنة العلاقات الاميركية ـ الاسرائيلية للشئون العامة» ـ «ايباك» ـ وهي اللوبي الرئيسي المؤيد لاسرائيل في واشنطن الى تجميد مساعيها لتمرير «قانون محاسبة سوريا» في الكونغرس، الامر الذي يعني «دفنه في لجانه»، اضافة الى افراج اسرائيل عن اللبنانيين المحتجزين لديها. وهي كانت افرجت عن اثنين منهم قبل حوالي الشهر وهما: حاتم رضا شيث (26 عاماً) ومحمد احمد (34 عاماً)، وكلاهما من بلدة «كفر كلا» اللبنانية الحدودية. وحسب المصادر العليمة ايضاً، يواكب وصول عيسى الى بيروت اليوم ايضاً، انزعاجه من المعلومات التي رشحت قبل توجهه من الولايات المتحدة الى المنطقة، لجهة انه يقوم «بوساطة» لتبادل الاسرى بين لبنان واسرائيل، بمساعدة سورية، فهو يأمل ان يتم هذا الأمر بصورة سرية وهادئة، حتى يمتص الاضرار التي يمكن ان تلحق به اذا اخفقت وساطته، خاصة وان وزارة الخارجية الاميركية امتنعت عن التعليق مباشرة على مهمته.وترك المسئولون الاميركيون انطباعاً بأنهم يتعاملون معها بفتور، ولا تنظر الخارجية عادة بتعاطف مع اي وساطات يحاول اعضاء الكونغرس القيام بها في الخارج. وسارع مكتبه في واشنطن، مساء الاربعاء الماضي، الى شجب ما سماه «التقارير المضللة التي ظهرت في بيروت واسرائيل وتحدثت عن وساطة بين اسرائيل وحزب الله». واضاف البيان ان التقارير التي تحدثت عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد طلب من عيسى التوسط لاطلاق الجنود الاسرائيليين الاحياء، او تسليم رفات من قتلوا «غير صحيحة اطلاقاً». لكن بيان المكتب اسقط نفسه حيث لم يشأ تأكيد «الوساطة»، وان سماها «حواراً» للافراج عن الاسرائيليين. ونسب الى عيسى قوله: «لقد قمت بإثارة هذه المسألة لمجرد الاطلاع على ما اذا كان وضعهم (الاسرى) جيداً، والافراج عنهم، وذلك ببحثها مع المسئولين الحكوميين في عدد من الدول في االشرق الاوسط خلال زيارات سابقة قمت بها، وبالتأكيد اعتزم ان افعل ذلك مجدداً خلال جولتي الحالية بين اسرائيل وسوريا ولبنان». بيروت ـ وليد زهر الدين: