الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 بعد ان اطمأن لفرصته الانتخابية تخلى الارهابي ارييل شارون عن محاولاته التجميلية الحمائمية وعاد الى وجهه البشع باعلان رفضه الصريح لخريطة الطريق وزاد بوصفه اللجنة الرباعية الدولية بـ «لا شيء» وقال ان الدولة الفلسطينية التي يريدها منزوعة السلاح وتابعة تماماً للدولة العبرية وهو ما دفع حزب «العمل» للتحذير من انتخابه مجدداً لما يعنيه ذلك من فرض العزلة الدولية على اسرائيل فيما طالبت السلطة الفلسطينية، برد حازم وفوري من اللجنة الرباعية. وقال شارون في مقابلة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس ان اللجنة الرباعية المشكلة من اميركا وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة هي «لا شيء، انني لا نأخذها على محمل الجد واظن ان الولايات المتحدة لا تأخذها ايضاً على محمل الجد». وتطرق شارون في المقابلة إلى المساعي التي تبذلها الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش، من أجل المضي قدمًا في «خريطة الطرق»، وإلى عدم الاتفاق بين الإدارة الأميركية وبقية الأعضاء في لجنة الوساطة حول موعد تقديم الوثيقة. ففي الوقت الذي يطلب فيه الأوروبيون تقديمها فور انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، يريد الجانب الأميركي الانتظار حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وأشار شارون إلى وجود برنامج سياسي واحد يمكن له أن يكون فعالاً وهو «تنحية عرفات عن منصبه متعدد الصلاحيات، وتعيين رئيس حكومة في السلطة الفلسطينية وتطبيق إصلاحات في عدد من المجالات، وعلى وجه الخصوص في الأجهزة الأمنية». وادعى شارون في المقابلة أن «الأجهزة الأمنية الخاضعة لعرفات تعمل سويًا مع حركة حماس. ويتعين بعد تطبيق الإصلاحات إجراء انتخابات ديمقراطية. نحن نتفق مع الولايات المتحدة أن الحل يجب أن ينفذ على عدة مراحل، لكن المرحلة الأولى هي وقف الإرهاب بشكل كلي». وقال «انا مستعد، اذا اتخذوا اجراءات ضد الارهاب (الفلسطينيون)، للاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح كلياً وبدون حدود نهائية تكون لها فقط شرطة مجهزة بأسلحة خفيفة». واضاف ان «اسرائيل ستشرف على الحدود الخارجية وسيكون لها حق التحليق فوق الاراضي الفلسطينية». واوضح انه «في مرحلة ثالثة وفي حال انتهى الارهاب كلياً، يجب ان نقرر الحدود النهائية». وردت المسئولة عن طاقم الردود في حزب «العمل» على تصريحات شارون حول لجنة الوساطة الرباعية، بقولها: «يتجلى لنا مرة اخرى شارون المتهور والمتطرف، شارون الذي يهمل امن مواطني اسرائيل لصالح المستوطنات التي يعتبرها كل شيء، في الوقت الذي ينعت فيه العالم كله ومبادراته السياسية بأنها لا شيء. شارون يستهتر بلجنة الوساطة الرباعية التي تضم الامم المتحدة، الولايات المتحدة، روسيا والاتحاد الاوروبي، ويفعل ذلك باسم ايديولوجيته اليمينية، ويصد كل فرصة لطرح مبادرات سياسية، وقد يجلب علينا اذا انتخب مرة اخرى انعزالاً دولياً». من جهته قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان «ما يطرحه شارون ليس خطة انه تسمية الاحتلال باسم جديد». واضاف ان «شارون يعلن رسميا «اليوم» الرفض الاسرائيلي الرسمي لخريطة الطريق، ونحن قلنا ان شارون يسعى لكي يضم خارطة الطريق الى ارشيف تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت وهو يعلن عن ذلك رسميا». وطالب عريقات «الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باعلان موقف ازاء هذا الرفض» وقال «واضح جدا ان شارون يطرح «استبدال الاملاءات بالمفاوضات والمرحلة الانتقالية الطويلة الامد بالقرارين 242 و338 اي بقاء الاحتلال الاسرائيلي كما يطرح استمرار الاستيطان والاحتلال». وحذر عريقات من ان خطة شارون تنطوي على «تطور خطير جدا جدا» ودعا اللجنة الرباعية التى «خدعها شارون عندما طلب منها عدم الاعلان عن خريطة الطريق في 20 من ديسمبر الماضي، ان تخرج بموقف والا تسمح لشارون بتدمير هذه الخطة». واشار عريقات الى ان شارون «يستغل الحرب ضد العراق قبل ان تبدأ بتدمير خريطة الطريق ويريد استمرار الاحتلال والاستيطان ويعمل على تدمير اى جهد من شأنه اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي واي جهد لتهدئة الاوضاع». القدس ـ «البيان» والوكالات:
السلطة تطالب برد دولي فوري و«العمل» يحذر من عزلة اسرائيل اذا انتخب، شارون يعلن رفضه خريطة الطريق ويعتبر اللجنة الرباعية «لا شيء»
