الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 في محاولة لاستنساخ مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله حول الديمقراطية في الوطن العربي، قالت مصادر سعودية ان مجموعة من الاصلاحيين السعوديين يعدون التماسا يدعو الى تطبيق تدريجي للديمقراطية بحيث ينتهي الامر بإجراء انتخابات في المملكة، واطلاق حرية التعبير والرأي. وقال محللون ان الالتماس موجه لولي العهد الامير عبد الله ويكرر ما جاء في مسودة اقتراح سرب للصحف السعودية في الاسبوع الماضي دعا فيه الامير لاصلاحات سياسية واسعة النطاق في العالم العربي ومن بينها تعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات. وتتضمن الوثيقة مجموعة من المقترحات وليس قائمة من المطالب. وقال سعودي مطلع على الوثيقة رفض نشر اسمه «الرسالة الاساسية لهذا الخطاب هي الطاعة الكاملة للحكومة والاحترام والايمان الكامل بالقيادة فيما يطرح مطالب باسم الامة». وتابع انه جرى مراجعة الوثيقة اكثر من مرة لضمان «صحتها سياسيا فيما تنقل الرسالة المطلوبة». ويأمل معدو الخطاب تجميع مايصل لمئة توقيع من السعوديين من جميع الفئات وفي كل المناطق. ويتضمن الخطاب طلبا بأن يتحول مجلس الشورى المعين لمجلس منتخب في نهاية المطاف. وقال مصدر سعودي على علاقة وثيقة بالاسرة الحاكمة ان الاصلاح بدأ بالفعل وان السعودية تتجه نحو «تعديل النظام السياسي». وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان مفهوم الانتخابات سيطبق ولكن على المجالس المحلية اولا. وتابع «لا تسألوا عن جدول زمني ليس هناك من يتعجل الامور. انها عملية تطور. نسير على نهج دارون على الساحة السياسية ولكننا ندرك ان ذلك سيتحقق». وكما تطالب الوثيقة باصلاح النظام القضائي ومزيد من الحرية للصحافة ومزيد من الحقوق للمرأة. وقال اصلاحي سعودي ان العديد من الافكار التي يتضمنها الخطاب اثيرت من قبل «ولكن ليس بشكل منظم». وقال سعودي اخر ان رد ولي العهد على الوثيقة يعد اختبارا هاما لمزاج التغيير في المملكة. واضاف «هل يستاؤون مرة اخرى ويصفونه بانه انشقاق او سيرحبون بالافكار». وقال حسين الشبكشي المحلل السياسي بجدة ان احتمال رفض الالتماس قائم الا انه اضاف ان بعض اعضاء الحكومة قد يستمعون لبعض الآراء المخلصة من المواطنين. ولا تشير المبادرة المفاجئة التي طرحها الامير عبد الله ويناقشها اجتماع القمة لجامعة الدول العربية في البحرين في مارس المقبل لاصلاحات في السعودية ذاتها بل على المستوى الاقليمي. وقال محللون ان مقترحات الامير عبد الله تهدف لاصلاح العلاقات المتوترة مع واشنطن وتهدئة السخط الداخلي لغياب الحريات السياسية. ويدور الجدل حول قدرة الامير عبد الله على تغيير الاوضاع في بلد يعد الاجماع امرا هاما. ويقول بعض المحللين ان هناك خلافات داخل الاسرة الحاكمة بشأن كيفية تنفيذ الاصلاحات. وقال المعلق السياسي جمال خاشقجي نائب رئيس تحرير صحيفة اراب نيوز التي نشرت مسودة اقتراح الامير عبد الله «يريدون التقدم ولكن السؤال هو كيف. وماهي التبعات». وتابع «الاقتراح هو اسلوبه «الامير» للخروج بالامور من عنق الزجاجة لمناقشتها وتهيئة الاجواء بوضع الناس تحت ضغط للتحرك». رويترز