الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 تلقت الحكومة السودانية، تعهدات رسمية من الاتحاد الاوروبي بتوفير مبلغ 407 ملايين دولار، كدعم عاجل لانقاذ مشروعات تنموية في مناطق النزاع بالجنوب ومناطق جبال النوبة والنيل الازرق مع التأكيد على امكانية فك الحظر على مليار دولار اخر في حال التوصل لاتفاق نهائى لايقاف الحرب في الجنوب. واعتبر نجيب الخير وزير الدولة بوزارة الخارجية الذي اختتم زيارته أمس لكل من بلجيكا وهولندا والتقى بممثلين للاتحاد الاوربي الدعم الاوربي الجديد بمثابة الشروع في الغاء الحظر. وقال النجيب في تصريحات صحفية أمس بوزارة الخارجية إن المفاوضات التي اجراها خلال الايام الماضية شملت اتفاقاً على دعوة المانحين في مارس المقبل لتقديم المساعدات المطلوبة لمشروعات التنمية وعلى رأسها رصف الطرق بين الشمال والجنوب وإقامة مشاريع تنموية في مناطق التماس في جنوب كردفان كجزء من تحقيق الثقة بين القبائل لترسيخ التعايش المطلوب لتدعيم السلام في المرحلة المقبلة. وقال ان استراتيجية وفد التفاوض الاوربي ركزت على ان الحكومة الراهنة لا تمثل حكومة الجبهة السلامية وإنما ائتلافاً يضم 7 فصائل أخرى مشيراً لاستمرار تحفظات الاتحاد الأوروبي على موضوع حقوق الإنسان والديمقراطية وتحقيق السلام بعد اسقاط بند الارهاب. وأكد ان من بين النقاط التي جرى حولها التركيز التعديلات التي اجرتها لحكومة على عدد من القوانين وقال ان الاعتراضات على عقوبة الاعدام التي أثارها ممثلو الاتحاد الاوروبي في محادثاتهم السابقة كانت أحد الاجندات التي تم حولها التباحث ولم يتم التوصل بشأنها لاتفاق وعرض وجهة نظر الحكومة القائلة بعدم التركيز على العقوبات ولكن الافضل النظر للضمانات المكفولة للمحاكمة العادلة باعتبار ان عقوبة الاعدام مطبقة في عدة دول على رأسها الولايات المتحدة. وقال إن مباحثات مع هولندا وبلجيكا ركزت على تبني موقف السودان في اجتماعات المفوضية الأوروبية المقبلة. واعلنت هولندا عزمها لدعوة المانحين لمؤتمر لاستقطاب الموارد اللازمة لتمويل المشروعات. الخرطوم ـ التجاني السيد: