الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 كشف محمد يوسف محمد القيادي بالحركة الإسلامية السودانية والمؤتمر الوطني ـ الحزب الحاكم ـ لـ «البيان» النقاب عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه في بداية هذا الأسبوع مع د. حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض والذي تم في مقر الاقامة الجبرية المفروضة على الترابي بضاحية كافوري بالخرطوم. وقال الوسيط إنه يحاول تقريب وجهات النظر المختلفة وإن اللقاء بحث الظروف السياسية التي يمر بها السودان. وأضاف بأن رد فعل الترابي كان إيجابياً نحو ضرورة توحيد الحركة الإسلامية والصف الوطني. والمح الى عدم رفض الترابي للحوار لاعادة توحيد الحركة الإسلامية ونفى محمد يوسف الذي يعتبر من الجيل الأول المؤسس للحركة الإسلامية في السودان ان يكون قد فاوض الترابي باسم الحزب الحاكم او أن يكون قد حمل اية رسالة من الحكومة للترابي وأضاف بأن لقاءه مع الترابي كان شخصياً وان علاقات قديمة تربطه معه. واوضح بأن اللقاء تم بإذن من السلطات المختصة واضاف بأن الباب مفتوح امامه لعقد لقاءات مع الزعيم الاسلامي حسن الترابي. من جهته اتهم مسئول الدوائر العدلية والدستورية بحزب الترابي في تصريح ل«البيان» الحكومة بعدم الجدية في اجراء أي اتصال مع حزبه وطالب باطلاق سراح معتقلي الحزب ود. الترابي قبل الدخول في أي حوار. وكان حزب الترابي قد اعلن عن اتصالات يجريها بعض المنتسبين للحكومة مع الترابي ل(تليين المواقف) وخاصة ان الترابي كان يرفض منذ اندلاع الصراع بينه والرئيس البشير اجراء أي تفاوض بين الحزبين الا بعد فك القيود على حزبه والذي حظرته الحكومة في عام 2001م ودفعت بالترابي الي المعتقل منذ قرابة العامين وقد فشلت كل المبادرات من داخل وخارج السودان لردم الهوة بين الطرفين واعادة توحيد حزبي البشير والترابي. واشارت مصادر من داخل الحركة الإسلامية ان الاتصالات بالترابي لم تكن بمبادرات فردية من القائمين بها وانها تمثل اتجاهاً داخل أركان عليا في المؤتمر الوطني الحاكم وبعلمها ومبادرتها حيث اختلفت هذه المصادر في تحديد السقف الاعلى والاهداف المرجوة تحديداً من هذه الاتصالات. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: