الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 أجرى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أمس مباحثات مع ديفيد وولش السفير الأميركي بالقاهرة، تناولت قضايا العلاقات الثنائية، بالاضافة الى الملفين العراقي والفلسطيني. وقال السفير الاميركى للصحفيين انه بحث مع ماهر الاجتماعات الوشيكة لمجلس الاعمال المصرى الاميركى هذا الاسبوع، مشيرا لوجود العديد من رجال الاعمال الاميركيين فى القاهرة لهذا الغرض والذين سيلتقون مع العديد من المسئولين المصريين ومنهم وزير الخارجية. ووصف وولش أعمال هذا المجلس بأنها مهمة للغاية فى العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين وهى علاقات جيده لكننا نرغب فى تحسينها بشكل اضافى وهو ما تسعى اليه الدولتان. وقال السفير الاميركى ان أهم موضوعات البحث تركزت حول موضوعى العراق وفلسطين وقد تبادلنا الاراء حول هذه القضايا الهامة وقال ان بلاده أكدت مجددا أهمية الالتزام الدقيق من جانب العراق بكل ما عليها من التزامات. وأضاف اننا للأسف لم نر مثل هذا الالتزام حتى الآن واننا نتحلى بالصبر لكن ذلك ليس بلا نهاية. وقال انه بحث ايضا مع وزير الخارجية الوضع بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين وبخاصة بعد مؤتمر لندن، وكذلك فى ضوء جهود مصر بين الفصائل الفلسطينية وبما يساعد على تحقيق الامن والهدوء والبدء فى أول خطوة مهمة على طريق تفعيل خريطة الطريق التى نريد جميعا لها أن تبدأ ونوه السفير بقيام مصر بدور جيد فى قيادة تلك الجهود. وحول الدعوة لعقد اجتماع اقليمى فى منطقة الشرق الاوسط بخصوص العراق وما اذا كان يتوقع ان يسفر عن نتائج ايجابية قال السفير الاميركى ان الامر يتعلق أساسا بالدول المعنيه وبشكل عام فإن الولايات المتحدة ترحب بأى جهد يبعث برسالة واضحة للنظام العراقى بضرورة ان يعنى بمسئولياته ويلتزم بتنفيذ القرارات ذات الصلة بشكل تام. وردا على سؤال عما اذا كانت اميركا ستبارك مثل هذا المؤتمر الذى دعت اليه تركيا اذا كانت من بين أهدافه اقناع صدام حسين بالتخلى عن الحكم، قال وولش ان افضل شيء يفعله صدام للجميع هو أن يبتعد ويأخذ اجازه طويلة للغاية، ولكن لا أدرى ما اذا كان ذلك ممكنا فعلا أو محتملا وعموما فإن أي تغيير فى نظام الحكم بالعراق سيكون امرا محل ترحيب من جانب الولايات المتحدة. وحول موضوع ادراج مصر ضمن أحدث قائمة للدول التى يتم اخضاع مواطنها لاجراءات مشددة فى الدخول والاقامة بالولايات المتحدة، قال السفير الاميركى، ان هذا الموضوع محل حوار وتشاور مستمرين بين الجانبين. وأشار الى أن هذه القائمة ستتسع بشكل تدريبى لتشمل كل دول العالم معتبرا ان ذلك يندرج فى اطار اجراءات الأمن اللازمة، مشيرا الى ان هذه الاجراءات لا تتسبب فى أي مشكلة للمعنيين فى اميركا بشكل قانونى والذين لديهم وثائق قانونية، وان لكل دولة الحق فى اتخاذ الاجراءات التى تراها ضرورية فى هذا الخصوص. وحول ما اذا كانت خريطة الطريق، لاتزال صالحة فى ضوء تصريح ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الاخير الذى قلل فيه من اهميتها وتحدث عن خطة جديدة، قال وولش ان الخطة لاتزال صالحة، وان اميركا مستمرة فى متابعة مسيرة السلام ومازلنا ننتظر ان نضع اللجنة الرباعية الدولية هذه الخريطة على المائدة، مشيرا الى ان اللجنة ستعقد اجتماعا فى وقت لاحق من الشهر المقبل، واصفا الخريطة بأنها أنما ترسي طريقاً عمليا لتحقيق الهدف المرجو وهو اقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنباً الى جنب فى سلام وهذا هو ما أعلنه الرئيس الاميركى بوش فى منتصف العام الماضى. أ.ش.أ