الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 فرض جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس حظر التجول على مدينة الخليل، في اجراء عقابي جماعي للفلسطينيين عقب الهجوم الفدائي على مستوطنة عشوائية، أسفر عن مقتل مستوطن واصابة ثلاثة آخرين، واستشهاد منفذي العملية احدهما داخل منزل المستوطنين والآخر برصاص جنود الاحتلال، بالتزامن مع أوسع حملة اعتقالات ينفذها الجيش الاسرائيلي في طولكرم تصدى شابان فلسطينيان لقوات الاحتلال بالقاء قنابل أنبوبية. وأفادت مصادر صهيونية ان الاستشهادي تمكن من اجتياز عدد من النقاط العسكرية ودخل المستوطنة التي تقع بين المستوطنتين ثم اصطدم مع عدد من المستوطنين، ثم حضرت قوة عسكرية لمطاردته، مما أدى الى استشهاده. وفور وقوع العملية حلقت الطائرات الصهيونية وقامت قوات الاحتلال باطلاق القنابل المضيئة في محيط مستوطنة خارتسينا ومنطقة بيت عينون والبقعة. وفتح مسلحان فلسطينيان النيران الليلة قبل الماضية على منزل قرب مستوطنة جيبات خارصينا. وكان بداخل المنزل أسرة تضم خمسة اطفال يحتفلون بعطلة السبت اليهودية. وقتل رب الاسرة كما اصيب ثلاثة آخرون. وقال الجيش الاسرائيلي ان مستوطنا مسلحا بداخل المنزل قتل أحد المسلحين وفر الآخر وطارده جنود اسرائيليون. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي «تعقبت قواتنا في وقت مبكر من صباح أمس الفلسطيني منفذ العملية قرب جيبات هارسينا وقتلته بالرصاص. تبين انه يرتدي زيا عسكريا بداخله خزائن طلقات». وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة عنه انها تعلن «مسئوليتها الكاملة عن العملية البطولية التي نفذها مجاهدونا الابطال والتي استهدفت ما يسمى بمغتصبة خارصينا شرقي مدينة خليل الرحمن». وقتل ايضا منفذا الهجوم الفلسطينيان. وأكدت الكتائب «ان أرض فلسطين ليست للمساومة وان ارضنا وحقوقنا لا تسترد الا بالاستشهاديين وتمسكنا بحقنا الكامل دون تفريط أو مهادنة». وأوضحت الكتائب «يأتي ردنا هذا على سياسة نسف المنازل وقتل العزل المدنيين وسياسة الحصار وتقطيع اوصال المدن ». واشارت «اننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نؤكد على ان تبقى شعلة المقاومة والجهاد ماضية ما دام هذا المحتل الغاصب على ارضنا المباركة حتى تحرير آخر شبر من ارض فلسطين واقصانا الحبيب». وفرض حظر التجول والطوق العسكري على الخليل. ويسبب حظر التجول مصاعب لمئات الآلاف من سكان الضفة الغربية مثل بائع متجول من قلقيلية يقول شهود عيان انه تعرض للضرب على ايدي جنود اسرائيليين ضبطوه وهو يحاول مغادرة البلدة عبر طريق خلفي امس. وقال مسئولون طبيون ان البائع نقل الى مستشفى واشار الجيش الاسرائيلي الى انه يتحرى صحة التقرير. وفي طولكرم قال اطباء فلسطينيون وشهود عيان ان جنودا اسرائيليين اطلقوا الرصاص واصابوا شابين كانا يلقيان قنابل انبوبية على دورية تابعة للجيش الاسرائيلي. واكد الجيش ان قواته فتحت النيران على رجلين بعد ان تعرضت لهجوم مضيفا ان القوات الاسرائيلية لم تتعرض لخسائر. القدس المحتلة ـ «البيان»:
استشهاد المنفذ الثاني للعملية ومواجهات في طولكرم، فرض حظر التجول على الخليل بعد الهجوم على مستوطنة، كتائب القسام تتوعد بعمليات رداً على الحصار ونسف المنازل
