الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 اتهم برلماني مصري وزارة الداخلية بتزوير انتخابات دائرة دمنهور في محافظة البحيرة التي جرت منذ عشرة ايام وتعمدت اسقاط مرشح الاخوان المسلمين النائب السابق الدكتور جمال حشمت وفوز خيري قلج مرشح حزب الوفد الجديد، فيما يواجه حبيب العادلي وزير الداخلية استجوابا بهذا الشأن السبت المقبل، بالاضافة إلى استجواب آخر لنفس النائب حول ظاهرة تعذيب المواطنين واساءة معاملتهم في أقسام الشرطة وضرورة وقفها، ويتم تحديد موعد مناقشة في وقت لاحق. وقال مراقبون برلمانيون ان استجواب النائب وهو المستشار عادل عيد يأتي في الوقت الذي لم يتقدم أي من نواب الاخوان الستة عشر رغم خصوصية هذا الملف بالنسبة لهم وأكدوا أن ذلك قد يكون قد تم باتفاق مسبق بين الاخوان وعادل عيد خاصة وأنه قريب من هذا التيار. وكشفت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث أنه علاوة على ما حصل عليه عادل عيد من مستندات ووثائق في انتخابات الدائرة كان صاحب الامداد الأول فيها الدكتور جمال حشمت لعلاقاتهما الوطيدة إلا أن هناك 5 قنوات امداد أخرى تمثلت في نواب الاخوان والذين تابعوا عن كثب ما حدث في الدائرة من تدخلات مباشرة وغير مباشرة أدت الى اسقاط مرشح الاخوان مع سبق الاصرار. وأشارت المصادر الى أنه قد يكون الاخوان قد فضلوا تجنب الصدام المباشر مع أجهزة الأمن للابتعاد عن دائرة ما وصفوه برصد الأخطار ومن هنا كان اتفاق نواب الاخوان على تقديم أسئلة وطلبات احاطة الى وزير الداخلية تنضم الى دائرة مناقشة الاستجواب عند عرضه طبقا للتقاليد التي يتبعها البرلمان في حالة وحدة الموضوع ما بين الاستجواب وطلبات الاحاطة والأسئلة وقالت ان ذلك قد يكون أحد أساليب الاخوان للتعبير عن حالة الأسى والحزن التي أحاطت بهم عقب اسقاط عضوية حشمت وبتحالف خفي واتفاق مسبق ما بين الوفد والحزب الوطني الحاكم كما أكده الدكتور محمد مرسي نائب الاخوان في الجلسات الأخيرة للبرلمان أمام البرلمان مجتمعا وشاركه نواب الاخوان باتهام الحكومة بارتكاب وقائع التزوير. وتوقعت مصادر برلمانية موثوقة أن تعلن الحكومة أمام البرلمان استعدادها للمناقشة الفورية لهذا الاستجواب أملا في اغلاق هذا الملف نهائيا خاصة وأن البرلمان كان قد أعلن صحة عضوية النائب العمالي أحمد علي عن نفس الدائرة في الجلسات البرلمانية الأخيرة. ويحدد البرلمان في جلسة السبت المقبل موعدا لمناقشة استجواب آخر قدمه نفس النائب الى وزير الداخلية حول ظاهرة تعذيب المواطنين واساءة معاملتهم في أقسام الشرطة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: