السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 اعتذر السفير اللبناني لدى كندا الخميس عن قوله ان قرار اوتاوا بحظر حزب الله اللبناني اتخذ نتيجة لضغوط من قبل «الصهاينة» المسيطرين على معظم وسائل الاعلام الكندية. واعرب السفير ريمون بعقليني الذي استدعي في وقت سابق للاجتماع مع بيل غراهام وزير خارجية كندا عن اسفه للتصريحات التي ادلى بها خلال مقابلة صحفية اجريت معه في اواخر الشهر الماضي. وقال في رسالة مكتوبة لغراهام «يؤسفني ان تكون تصريحاتي تسببت في اساءة واثارت جدلا». وارسل مسئولون كنديون الخطاب الى وسائل الاعلام. وابلغ غراهام السفير اللبناني بان التصريحات التي ادلى بها غير مقبولة وقال في بيان انه قبل اعتذار السفير واعتبر الموضوع منتهيا. وحظرت اوتاوا الجناح السياسي لحزب الله اللبناني في الشهر الماضي بعد ان حث زعيم الحزب الفلسطينيين على شن المزيد من الهجمات ضد اسرائيل. وتحظر كندا الجناح العسكري للحزب منذ عام 2001. وجاء القرار الذي اتخذته الحكومة الكندية في الشهر الماضي بعد ضغوط من نواب معارضين وجماعات مؤيدة لاسرائيل واكبر مؤسسة نشر صحفي في كندا. وبعد اعلان هذا القرار، صرح السفير ريمون بعقليني لصحيفة صغيرة تصدر باللغة العربية في مونتريال ان القرار ناتج عن ضغوط مارستها «مجموعة صهيونية في كندا». واكد لصحيفة «صدى المشرق» «كما تعرفون، تسيطر هذه المجموعة على 90 في المئة من وسائل الاعلام الكندية وتتلقى تعليمات ومساعدة من شركات صهيونية من كندا ومن الخارج». وكان وزير الخارجية الكندي بيل غراهام وصف هذه التصريحات بأنها غير مقبولة لكنه لم يتمكن مع ذلك من اقناع السفير. لكن سفير لبنان كرر تصريحاته هذا الاسبوع في مقابلة مع اذاعة كندا الدولية لكنه جعل «40 في المئة» نسبة وسائل الاعلام الكندية التي تسيطر عليها المجموعة الصهيونية. وقد وجه السفير اللبناني اتهاماته الى عائلة أسبر صاحبة «كان ويست غلوبال كومنيكيشن» اكبر مجموعة صحافية في كندا، التي تملك عشرا من كبرى الصحف اليومية منها ناشونال بوست، منتقدا افتتاحياتها المؤيدة جدا لاسرائيل كما قال. وقال غراهام في بيان «اجرينا، السفير وانا، نقاشا معمقا». واضاف «شرحت له ان بعضا من التصريحات التي ادلى بها غير مقبولة في كندا. وقال انه يأسف لان تصريحاته ازعجت بعض الاشخاص واحدثت جدلا وقد كتب لي رسالة في هذا الصدد». وخلص الى القول انه يعتبر الان ان «هذه القضية منتهية». رويترز ـ ا.ف.ب