السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 قبل ان يحث العراقيين على رفع سيوفهم في وجه «الاعداء» توعد صدام حسين الرئيس العراقي بالحاق الهزيمة بالقوات الاميركية «مغول العصر» على ابواب بغداد اذا قامت بغزو العراق مؤكداً استعداد بلاده لمواجهة المعتدين محذراً الولايات المتحدة من انها مقبلة على الانتحار اذا هاجمت العراق. وقال صدام في كلمته التي اذاعها التلفزيون العراقي في الذكرى السنوية الثانية عشرة لبدء حرب الخليج لطرد القوات العراقية من الكويت ان العراق مصمم على الحاق الهزيمة بالمعتدين وانه حشد قدراته بما في ذلك الجيش والشعب والقيادة. واضاف صدام في اشارة الى جيوش المغول التي اجتاحت حاضرة الخلافة العباسية في عام 1258 ان بغداد وشعبها وقيادتها مصممون على اجبار «مغول» هذا العصر على الانتحار عند بواباتها. ولم يشر صدام الى اعمال التفتيش في كلمته التي امتلأت باشارات الى تاريخ بغداد في مواجهة الغزاة. وقال وهو يصف القوات الاميركية «بالمغول الجدد» انهم لن يقدروا على هزيمة عراق لديه التصميم وحشد قدراته. واضاف صدام ان «جيش هولاكو» جاء مرة ثانية ليشتبك مع بغداد بعد ان ولدت من جديد. وقال انهم سينتحرون عند اسوار بغداد والمدن العراقية الاخرى. وقال ان «هولاكو» العصر «سيموت منتحراً عند اسوار بغداد ومدن العراق مثلما مات عند اسوار جنين ومدن فلسطين وسوف تنهض الامة دفاعا عن دورها ومقدساتها». وأكد صدام أن ثقته بالنصر لا تمثل مجرد تمنيات، وإنما حقائق لواقع حال العراقيين وقال «ربما أن هناك من يتوهم فيقول بعد أن يدوس على حظه أن صدام حسين يتحدث عن تمنياته وليس عن وصف لحال يعيش وسطه ويعرفه روحيا وعمليا بالشمول والتفاصيل». وحذر من وصفهم «بغربان وتماسيح الشر ما زالت تضمر للعراق شرا ولم تتخل عن آمالها الخائبة رغم ما أصابها من جروح غائرة وعار لا يمحوه الزمن». وحث العراقيين على رفع سيوفهم وبنادقهم عاليا بوجه الاعداء وأن يكونوا لهم بالمرصاد «لانهم إن لم يجدوا من لم يردعهم سينقروا العيون ويأكلوا القلوب والادمغة وعقول الفضيلة والابداع». وكالات
