السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 تم استدعاء غيرهارد شرويدر المستشار الالماني ووزير ماليته هانز أيخل أمس الأول للمثول أمام لجنة برلمانية تحقق في مزاعم بأنهما اخفيا عن الناخبين الاوضاع المالية والاقتصادية البائسة لألمانيا خلال الانتخابات العامة التي أجريت العام الماضي. ولم يتضح متى سيواجه الرجلان اللجنة الخاصة لمجلس النواب (البوندستاج) بعد أن أعاق أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي وشريكه حزب الخضر ظهورهما أمامها قبل الانتخابات الرئيسية التي ستجرى في ولايتين في الثاني من فبراير المقبل. ويزعم قادة المعارضة أن كلا من شرويدر وأيخل بصفة خاصة قد كذبا بشأن أوضاع ألمانيا، قبل انتخابات 22 سبتمبر التي فاز فيها شرويدر بفارق هزيل للغاية. وطوال الحملة الانتخابية كانت الحكومة تقسم على أن العجز في الموازنة لن يتخطى الهامش الذي تحدده قوانين منطقة اليورو وهو ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. غير أنه بعد أسابيع قليلة من الفوز بفترة ولاية جديدة أعلن أيخل بلا مبالاة في برنامج حواري تليفزيوني أن ألمانيا لن تحقق ما هو مفترض بشأن الموازنة. وهناك اتهام آخر للحكومة بأنها كانت تعلم إلا أنها أخفت حقيقة أن ألمانيا تتجه إلى زيادة كبيرة في ديونها الجديدة. وكانت القيادات الحكومية أكدت خلال الانتخابات أن الرقم المستهدف للديون لعام 2002 لن يتجاوز 13.5 مليار يورو (14.3 مليار دولار). غير أنه بعد قليل من الانتخابات ارتفع هذا الرقم إلى 31.8 مليار يورو. د.ب.أ
