السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 ندد مجلس الأمن الدولي بشدة بمذابح وانتهاكات لحقوق الإنسان، شملت أكل لحوم البشر، ارتكبها متمردون في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال تحقيق أجرته الأمم المتحدة إن حركة تحرير الكونغو التي تتمتع بتأييد أوغندا، وفصيلين صغيرين آخرين ارتكبوا فظائع في الفترة بين أكتوبر وديسمبر في اقليم ايتوري بشرق البلاد. والتقت الأمم المتحدة مع أكثر من 350 شاهدا وضحية أكدوا جميعهم مزاعم سابقة عن مسئولية حركة تحرير الكونغو عن عمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام وأكل لحوم البشر بالقرب من مدينة بيني. وفي إحدى الحالات استمع المحققون إلى تفاصيل قيام الجنود بتقطيع جسد فتاة صغيرة وأكلها. ومن بين الحالات الأخرى قيام الجنود المتمردين باستئصال قلوب وأعضاء أخرى من أجساد الضحايا وإجبار عائلاتهم على أكلها. وقال مسئول كبير بالحكومة الكونغولية ل«بي بي سي» إن المذابح أظهرت الحاجة إلى تواجد أكبر للأمم المتحدة في المنطقة. واستمع المحققون إلى شهود عيان قالوا إن الجنود اعتادوا على اغتصاب النساء بصورة منتظمة ونهب المنازل في مدينة مومباسا وفي القرى الواقعة على الطريق المؤدية إلى بيني. ووصفت متحدثة باسم الأمم المتحدة في كينشاسا جنود المتمردين بأنهم «متوحشون» خارجون على السيطرة، وقالت إن منتهكي حقوق الإنسان يجب أن يمثلوا أمام العدالة أيا كان مكانهم في الكونغو. وأضافت أن نسخة من تقرير المحققين قدمت إلى مجلس الأمن. وحث كيكايا بين كاروبي وزير الإعلام الكونغولي الأمم المتحدة على التفكير في تعزيز بعثة المراقبة في الكونغو وأن تفوضها لفرض السلام. وقال: «يمكنكم أن تنشروا المزيد من القوات في اقليم ايتوري، وعندما تتوجه القوات إلى هناك، وباعتبارها في مهمة مراقبة، سيراقبون الناس هناك يأكلون بعضهم البعض.» «سيشاهدون أكلة لحوم البشر لأن التفويض الممنوح لهم لا يسمح لهم بالتدخل أو القيام بشيء حيال ذلك». وقال جريج بارو مراسل «بي بي سي» في مقر المنظمة الدولية بنيويورك إن أعضاء مجلس الأمن لايزالون غير راغبين في تأييد تعزيز التواجد العسكري للأمم المتحدة. (بي بي سي)