السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن جميع أطراف الحرب الأهلية التي شهدتها سيراليون على مدى عشر سنوات قد ارتكبت «أعمال عنف جنسي منظم وواسع النطاق». وقال تقرير صادر عن المنظمة الثلاثاء إن آلاف النساء والفتيات تعرضن لأعمال اغتصاب على أيدي أفراد أو عصابات من المسلحين. وجاء التقرير في 75 صفحة وتعرض بالوصف لمزاعم الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها المتمردون من الجبهة الثورية الموحدة وجماعات المتمردين الأخرى إضافة إلى القوات الحكومية وقوات حفظ السلام. وحمل التقرير عنوانا مثيرا يقول «سنقتلكم لو صرختم»، واستند إلى مئات المقابلات التي أجريت مع مئات النساء من الضحايا والمسئولين والشهود. كل الأطراف استخدمت أطفالاً في المعارك وقال بيتر تاكيرامودي من هيومان رايتس ووتش «لقد وثقنا عددا لا يحصى من الفظائع التي لا يمكن تخيلها ارتكبت ضد النساء من قبل الجنود الذين ينتمون إلى مختلف فصائل المتمردين». كما عكف التقرير على توثيق الجرائم التي ارتكبتها القوات الحكومية، كما تحدثت عن تفاصيل تتعلق بمزاعم عن قيام جنود من قوات حفظ السلام الدولية بعمليات اغتصاب. ويقول التقرير إن العنف الجنسي كان يتسم بقسوة مفرطة ويرتبط بانتهاكات أخرى ضد الضحايا من النساء وعائلاتهم وتجمعاتهم. ومضى التقرير «الجنود من الأطفال اغتصبوا نساء في عمر جداتهن، والمتمردون اغتصبوا نساء حوامل ومرضعات، كما اٌغتصبت فتيات في حضور آبائهن». وقال تاكيرامودي «لقد اشتهرت الحرب الأهلية في سيراليون بالحديث عن قطع الأيدي والأذرع، لكن لم يدر الحديث كثيرا عن الاغتصاب رغم أنه مسألة مدمرة بكل معنى الكلمة». بي.بي.سي