السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 أجرى الكسندر لوشيكوف مبعوث فلاديمير بوتين الرئيس الروسي مباحثات بالعاصمة الصينية بكين في مسعى جديد على صعيد تحركات الوساطة الدبلوماسية لبحث الازمة النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وذلك قبل توجهه اليوم الى بيونغ يانغ لمحاولة اقناع الشطر الشمالي بالتخلي عن برامج نووية. فيما المحت كوريا الشمالية الى انها لن تبحث مسائل نووية مع كوريا الجنوبية خلال محادثات من المقرر اجراؤها الاسبوع المقبل. يأتي ذلك في الوقت الذي اكدت فيه الولايات المتحدة الاميركية رغبتها في حل سلمي للأزمة التي كشفت تركيزها على الاعداد لحرب ضد العراق. بينما كشفت صحيفة «في سول» عن خطة حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية يضعها مسئولون عسكريون في اميركا وكوريا الجنوبية. وقال لوشيكوف في مطار بكين انني مقتنع بامكانية التوصل الى تسوية سياسية بشرط العمل بجدية، وبحث لوشيكوف مع نظيره الصيني وانغ تشانغ عدداً من الحلول وخطة لتسوية الازمة مع كوريا الشمالية تهدف الى احياء اتفاق 1994 الخاص بتجميد البرنامج النووي مقابل المساعدات. وقال المسئول الروسي «اعتقد ان هذه الازمة يجب حلها على مستوى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. لكن من ناحية اخرى هناك دول كثيرة لها مصلحة جادة في تسوية هذه الازمة». واضاف قائلا «لذلك من الضروري استخدام قوى جميع الاطراف من اجل المساعدة على تشجيع حوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». وتتعرض موسكو وبكين لضغوط من كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة لاستخدام علاقاتهما الفريدة مع كوريا الشمالية للقيام بدور وساطة في الازمة. وقال لوشيكوف ان مواقف روسيا والصين متشابهة. واضاف قائلا «موقفنا قريب جدا من موقف زملائنا الصينيين». ومضى قائلا «نحتاج بعض الوقت للقيام بعملنا. الدبلوماسية الهادئة كما يقولون. يجب ان نضمن الا تصدر اي اعلانات حادة قد تسبب العداء. يتعين منح الدبلوماسية فرصة للبحث عن حل». وقال شو شونغ هان، المسئول في امانة اللجنة لتوحيد الوطن سلميا «ان المسألة النووية يجب ان تحل عبر محادثات بين جمهورية الشعب الديمقراطية في كوريا (كوريا الشمالية) والولايات المتحدة». وقال في حديث لصحيفة «شوسون سينبو» الرسمية الناطقة باسم جمعية موالية لبيونغ يانغ تضم المقيمين الكوريين في اليابان ان المسألة النووية «لا يمكن حلها من قبل كوريا الجنوبية». ولجنة توحيد كوريا مكلفة ادارة الشئون المتعلقة بالكوريتين. وسئل جيم مورياريتي ان كان متفائلا بشأن تسوية الازمة فقال «نعم. نأمل ان نصل الى حل دبلوماسي وسلمي للمشكلة». واضاف قائلا «اجرينا محادثات جيدة مع المسئولين اليابانيين. اننا على اتصال دائم ووثيق مع حلفائنا اليابانيين. ومع التطورات الجارية حاليا في جنوب شرق آسيا فان من المهم بشكل خاص الابقاء على اتصال وثيق، لا توجد اي خلافات على الاطلاق في مواقفنا من المسائل الرئيسية». على صعيد اخر دعا روه موهيون الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب الولايات المتحدة امس على بدء محادثات مع كوريا الشمالية لمحاولة حل الازمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وفي كلمة امام حشد من رجال الاعمال الاميركيين والاوروبيين اذاعتها شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الاخبارية قال روه «هناك حاجة الى حوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة». واعرب روه عن القلق من تكهنات صحفية تتوقع هجوما اميركياً على كوريا الشمالية الشيوعية وقال انه «لا حاجة الى المبالغة في القلق» بشأن المسألة النووية. وقال روه ان التحالف مع الولايات المتحدة اساسي وان المظاهرات المناهضة لأميركا التي شهدتها كوريا الجنوبية مؤخرا تمثل دعوة الى علاقة اكثر نضجا. وكشفت صحيفة «جونغانغ» الكورية الجنوبية امس ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقومان بوضع خطة حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية فيما لا يزال التوتر على اشده بسبب برامج كوريا الشمالية النووية. ونفت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية هذه المعلومات قائلة ان القيادة المشتركة الاميركية ـ الكورية الجنوبية تقوم بدرس روتيني لمخططات الدفاع القائمة. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية القول ان القوات المشتركة تعيد النظر في خطط الدفاع العسكرية وخصوصا في محيط سيئول الواقعة على بعد 50 كلم جنوب المنطقة المنزوعة السلاح. واضاف ان الجنرال لي نام شين رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الكورية الجنوبية والجنرال ليون لابورت قائد القوات الاميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية قررا وضع خطة جديدة حتى نهاية يوليو. وكالات