السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 شن السفاح ارييل شارون زعيم حزب «الليكود» هجوماً حاداً على عميرام ميتسناع زعيم «العمل» وحكومات اليسار الصهيوني السابقة ونهجها «الاستسلامي» قائلاً ان فوز ميتسناع في الانتخابات المقبلة سيجلب مصيبة لاسرائيل في وقت رجح شيمون بيريز وزير الخارجية السابق سقوط شارون حتى لو فاز بسبب التحقيقات في فضائح الفساد وسيحل محله بنيامين نتانياهو في رئاسة الوزراء. وفي مقر الليكود في تل أبيب قال شارون: «ميتسناع مستعد للانسحاب تحت النار والى جلب منظمات المخربين الى حافة بيوتنا. وانتخاب اليسار هو انتخاب لحكومة ميتسناع وسريد والطيبي وبشارة وبيلين، والتي ستجلب علينا مصيبة اخرى». ووجه الاتهامات القاسية الى حكومات اليسار على مدى أجيالها قائلا ان سذاجة حكومات اليسار أدت الى الوضع العسير في السنتين الاخيرتين، «فقد كانت هذه فترة عمليات وقتل ومذبحة للمواطنين بدون تمييز، عائلات بأكملها شطبت، اطفال، امهات، مئات القتلى وآلاف الجرحى ممن تغيرت حياتهم بضربة واحدة. حكومة اليسار اخترعت الحل المطلق: نتنازل على كل شيء حتى في موضوع حق العودة، ونغرق البلاد باللاجئين. هذا هو الارث الذي خلفه لنا اليسار». الى ذلك قال أحد كبار المسئولين في الليكود لصحيفة «معاريف» العبرية «ان شارون يدرك بأن الخارطة السياسية ستبقى منقسمة واشكالية من ناحية حزب السلطة ـ ولهذا فان عليه ان يشرك كل اعضاء كتلة الليكود وان يمنع معارضة داخلية، ولهذا فإن نتانياهو يجب ان يكون وزير الخارجية». وبينما يحتدم في حزب العمل الانتقاد بحق معارضة عميرام ميتسناع ل«حكومة الوحدة» وقف بيريز الى جانب الأخير وأعلن انه لن يوافق على الجلوس في حكومة وحدة حتى لو عرض عليه منصب وزير الخارجية قائلا: «بعد انسحابنا من الحكومة عرض علي شارون ان اكون وزيرا للخارجية ولكنني رفضت». ونفى بيريز التقديرات التي طرحت في «العمل» في أنه سيحل محل ميتسناع في رئاسة العمل قبل الانتخابات، قائلا: «اني اؤيد ميتسناع ولا اتعامل مع هذه الشائعات. استخلص من العبر ولن نكون ذيلا مجرورا في حكومة الوحدة. فمنذ الان واضح ان اتجاه الحكومة، اذا ما اقامها الليكود سيكون يمينيا متطرفا، ولست مستعدا لأن اساهم انا في ذلك. وقال بيريز انه فور الانتخابات ستبدأ تحقيقات الشرطة وحتى لو انتخب شارون فانه لن يبقى رئيسا للوزراء، نتانياهو سيكون رئيساً للوزراء. أما ميتسناع فقال في احاديث داخلية بحسب «يديعوت احرونوت» انه حتى لو انتهت الانتخابات بانتصار الليكود، فان هناك مجالاً لاعادة بناء حزب العمل كحزب بديل للسلطة سيحظى في الانتخابات بعد «فترة اشفاء» في المعارضة. القدس ـ «البيان»: