السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 أعلنت مصادر اسرائيلية البدء هذا الاسبوع في تحصين «المستوطنات في الضفة الغربية» بجدران ومناطق عازلة تنهب مساحات واسعة من اراضي الفلسطينيين بالتزامن مع الكشف عن المصادقة على مخطط لانشاء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس انه سيباشر هذا الاسبوع بإقامة جدار أمني حول جميع المستوطنات في الضفة الغربية إضافة إلى الوسائل الدفاعية الموجودة حاليًا. وسيمتد الجدار على طول أكثر من ألف كيلومتر وسيحيط بـ 149 مستوطنة معترف بها في أنحاء الضفة الغربية. ويفترض أن يحمي هذا الجدار ربع مليون مستوطن. وتبلغ تكلفة المشروع الاجمالية أكثر من مليار شيكل، أي 700 ألف إلى مليون شيكل لكل كيلومتر. وعلى سبيل المقارنة، من المتوقع أن يستمر بناء الجدار الفاصل بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية ثلاث سنوات أخرى، بسبب نقص في الميزانية، وسيمتد على طول نحو 603 كيلومترات بتكلفة أكثر من مليون دولار للكيلومتر الواحد. وقال ضابط رفيع المستوى في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي إن الصعوبة الرئيسية التي تواجه مثل هذا المشروع هو إقناع المستشار القضائي للحكومة بضرورة إقامة هذا الجدار حول كل مستوطنة، ذلك أن الحديث يدور عن «منطقة أمنية خاصة» سيكون فيها اتساع الحزام الأمني حول كل مستوطنة 400 متر تقريبًا. أما المشكلة القضائية التي سيثيرها هذا المشروع فهي وجود أراض تابعة لفلسطينيين بين الجدار الأمني الخارجي والداخلي. وسيسمح للفلسطينيين بالدخول إلى أراضيهم لزراعتها، لكن ستتم مصادرة الأراضي الواقعة في الحزام الأمني الخارجي وذلك بهدف استغلالها لوضع المزيد من وسائل الردع. وتقول المصادر الإسرائيلية، إنه سيتم دفع تعويضات مالية لأصحاب الأراضي المصادرة.الى ذلك كشفت صحيفة «كول هعير» العبرية امس عن اعادة احياء مخطط لانشاء حي استيطاني في وادي الجوز في القدس الشرقية واسكان عائلات يهودية متطرفة فيه. وكانت الخطة هذه اعدها قبل اكثر من عشر سنوات المهندس اليهودي ايلان افرات، وهي تشتمل على بناء 70 وحدة استيطانية وحصلت على كل المصادقات اللازمة ولكنها جمدت مع تعيين بنيامين بن اليعازر وزيراً للبناء والاسكان اثر تسلم اسحق رابين للسلطة عام 1992، وتوجهت محافل في الوزارة مؤخراً الى افرات فطلبت اليه استكمال خطة البناء. واكد افرات هذا الاسبوع امر التوجه ولكنه ادعى بأنه لا يعرف من سيسكن في الحي. وهاجم أودي ارنون عضو المجلس البلدي اليهودي للقدس الخطة وقال ان «المحافل اليمينية وحكومة شارون يحاولون منع تسوية مستقبلية في القدس، والخطة ستؤدي الى استمرار الحرب المدرجة بالدماء بيننا وبين الفلسطينيين. وفقط الحفاظ على الوضع الراهن سيسمح في المستقبل بتسوية العاصمتين للشعبين في البلاد». القدس ـ «البيان»: