السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 مع توالي التأكيدات للمؤتمر الشامل لفصائل المقاومة الفلسطينية في القاهرة الاسبوع المقبل اعلنت حركة حماس انها ابلغت الحكومة المصرية رفضها لوقف النار والهدنة واكدت تمسكها بحق المقاومة في وقت نقلت مصادر عبرية عن عمر سليمان مدير المخابرات المصرية قوله ان مسودة الاتفاق المتوقع تتضمن وقف العمليات داخل اسرائيل فقط ولمدة عام. وأكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات امس ان القاهرة ستشهد الاسبوع المقبل اجتماعات برعاية مصرية بين الفصائل الفلسطينية في محاولة للاتفاق على برنامج عمل موحد يحفظ المصلحة الوطنية العليا ويكون بمقدوره مواجهة التحديات التي تحدق بالمنطقة. وقالت مصادر فلسطينية بالقاهرة لوكالة الانباء الكويتية ان ورقة العمل المطروحة خلال حوار الفصائل تتضمن التأكيد على الحقوق الفلسطينية واستئناف المفاوضات على اساس خريطة الطريق كما ان هذه الورقة تتضمن وقف العمليات الاستشهادية في مقابل وقف العدوان الاسرائيلي وانسحاب الجيش الى المواقع التي كان عليها قبل اندلاع الانتفاضة. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان عمر سليمان مدير المخابرات المصرية صرح، ان المباحثات الجارية بين مندوبي السلطة الفلسطينية ومندوبي حركة (حماس) في القاهرة، ستؤدي في نهاية الامر الى اتفاق بوقف العمليات الهجومية داخل اسرائيل فقط. وجاءت تصريحات سليمان في اطار محادثة اجراها مع مشاركين في مؤتمر لندن. ويعني ذلك انه حتى لو تم التوصل الى اتفاق بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس حول وقف اطلاق النار، فإن العمليات الهجومية التي تستهدف الجنود الاسرائيليين والمستوطنين في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ستتواصل. واضاف سليمان ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني يميل الى قبول اقتراح بوقف العمليات الهجومية داخل اسرائيل لمدة سنة واحدة لكن مسئولاً بارزاً في حماس اعلن امس غير ذلك.وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لوكالة فرانس برس «لقد ابلغت حركة حماس مصر ردها النهائي حول ما طرح. ويتمثل هذا الرد بعدم قبول حماس لوقف المقاومة او الهدنة». واضاف «المقاومة ستتواصل طالما بقي احتلال لارضنا» لكنه لم يذكر متى تم ابلاغ مصر بهذا الرد النهائي . واشار الى ان الهدنة التي كانت طرحت في اللقاءات السابقة في القاهرة تتحدث عن وقف العمليات داخل اسرائيل لمدة عام . واكد الرنتيسي ان جلسات الحوار الفلسطيني الفلسطيني «ستستأنف في الثاني والعشرين من يناير الجاري في القاهرة بناء على دعوة من مصر ونحن لن نتخلف عن هذا الحوار». وتوقع الرنتيسي ان «يحقق حوار القاهرة الموسع الذي ترعاه مصر والذي يشمل كافة القوى التي دعتها مصر نتائج ايجابية خاصة ان كافة هذه الفصائل تجمع على حق شعبنا في المقاومة». ونفى الرنتيسي ان تكون مصر تمارس اي ضغوط «لوقف المقاومة». من جهته اكد زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والعضو القيادي في حركة فتح لفرانس برس ان وفد حركته سيترأسه محمود عباس ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لحوار القاهرة. واضاف ان الهدف من هذا الحوار «التوصل الى وثيقة فلسطينية يوافق عليها الجميع ويلتزم بها تتناول الوضع السياسي واشكال المقاومة والنضال ضد الاحتلال والوضع الداخلي بما في ذلك المشاركة في صنع القرار والانتخابات». وكان الرئيس المصري حسني مبارك قال الاربعاء الماضي ان «تقدما» حصل باتجاه وقف العمليات الفلسطينية «لبعض الوقت» لكنه اكد ان الفصائل الفلسطينية «لم تصل بعد» الى اتفاق نهائي في هذا المجال. أ.ف.ب القدس ـ «البيان» والوكالات: