الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 أعلنت مصادر المعارضة العراقية، انه تم ارجاء عقد أول مؤتمر لها على الأراضي العراقية منذ عشرة أعوام لأن الولايات المتحدة لا يمكن ان توفر له الأمن اللازم، فيما وصل خبراء أميركيون إلى المجر لاعطاء تدريبات لعراقيين منفيين على ادارة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين الرئيس العراقي. وقالت مصادر المعارضة ان 65 من معارضي الرئيس صدام حسين كان من المقرر ان يجتمعوا في مدينة صلاح الدين بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الاكراد في شمال العراق يوم 22 يناير الا ان المؤتمر لن يعقد قبل اوائل فبراير. وأفادت مصادر المعارضة ان زلماي خليل زاد المبعوث الرئاسي الاميركي الخاص ابلغ قادة المعارضة في اجتماع تمهيدي بالبيت الابيض الاربعاء ان الولايات المتحدة لا يمكن ان توفر اي حماية اكثر من الدوريات الروتينية للطائرات الاميركية والبريطانية في المنطقة. وقال خليل زاد للمعارضة العراقية انه قد تتوفر حماية اكثر في اوائل فبراير وان الممثلين الاكراد قبلوا ما يعد طلبا اميركيا للتأجيل. وامتنع مسئول بارز في الادارة الاميركية عن الخوض في مسألة الحماية الامنية وقال ان التأجيل كان بناء على طلب العراقيين. واضاف «اننا مستعدون للتحدث معهم بشأن اي مخاوف تراودهم». وتواجه القوات الكردية القوات العراقية على امتداد حدود طويلة ولا ينسى الاكراد ذكريات مريرة لفترات تعرضوا فيها لخداع بريطانيا والولايات المتحدة في اوائل القرن العشرين. وقال مصدر اخر من المعارضة العراقية ان الولايات المتحدة مهتمة للغاية بالمؤتمر على اي حال لان الاجتماع داخل العراق سيضيف بعض المصداقية للمعارضة في المنفى. وقال مصدر من المعارضة ان الولايات المتحدة تضغط من اجل اقامة لجنة مبدئية مؤلفة من 12 شخصا ممثلة للجماعات التي شاركت في مؤتمر ضخم للمعارضة العراقية عقد في لندن. واشار مصدر اخر الى انه يوجد لدى بعض قطاعات الادارة الاميركية شكوك عميقة بشأن قدرات المعارضة العراقية وهي سوف تفضل تجنيد سياسيين محليين اذا ما قررت الولايات المتحدة غزو واحتلال الاراضي العراقية. وفي لندن قال صديق موسوي المتحدث باسم الحركة الملكية الدستورية «نريد مزيدا من المشاورات بين عناصر المعارضة بالاضافة الى مزيد من الوقت لترتيب الامور الخاصة بالامداد والتموين». والحركة واحدة من فصائل تكتل المعارضة العراقية. على صعيد آخر قال مسئولون في المعارضة العراقية الاربعاء ان العراقيين الموجودين في المنفى بدأوا التجمع في الغرب كي يؤخذوا الى المجر للتدرب على ادارة شئون العراق اذا نجحت الولايات المتحدة في غزو العراق. وأدت قضية التدريب الذي تنفذه الولايات المتحدة والذي تأخر عن موعده الى وقوع انقسامات بين معارضي الرئيس العراقي صدام حسين. ورفضت احزاب المعارضة الرئيسية المشاركة في ما قد يعتبر قوة شكلية تساعد في استعمار الولايات المتحدة للعراق. وقال صديق موسوي المتحدث باسم الحركة الملكية الدستورية «لن تكون هذه تدريبات صورية.. نحن نتحدث عن تجهيز عراقيين في المنفى كي يساعدوا في ملء الفراغ عند سقوط صدام بما في ذلك التدريب على قتال الشوارع والادارة والدفاع المدني». وقال موسوي ان الولايات المتحدة ارسلت نحو 150 مدربا الى المجر وان ألفي عراقي سجلوا اسماءهم للمشاركة في التدريب. وقال عضو اخر في المعارضة العراقية ان المتدربين بدأوا التجمع في فورت بليس بولاية تكساس ويحتمل ان يتجمعوا في مواقع عسكرية اميركية اخرى. وستكون هناك عملية اعداد قبل التوجه الى المجر. ويسيطر حلفاء المعارض احمد جلبي الذي يقود المؤتمر الوطني العراقي على المتطوعين. ويقيم جلبي افضل اتصالات مع واشنطن من بين الفصائل العراقية المعارضة. ولا يشارك فصيلان عراقيان رئيسيان هما المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي مقره ايران والحزب الديمقراطي الكردستاني في التدريب. وقال حامد البياتي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في لندن ان المجلس كان سيشارك لو كان يريد ذلك ولكن ذلك سيسيء لسمعة المجلس ويقوض مصداقيته عند الشعب العراقي.الوكالات
