الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 اكد يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني ان المانيا لن تشارك في حرب ضد العراق وذلك في مقابلة مع مجلة «لو بوان» الفرنسية الصادرة امس الخميس، فيما انتقد هيلموت شميدت المستشار الالماني الأسبق تعامل المستشار الحالي غيرهارد شرويدر مع الازمة العراقية. وقال فيشر ان «موقفنا واضح: لن نشارك في الحرب». واعتبر فيشر ان المفتشين الدوليين في العراق «يقومون بعملهم ويجب القاء الضوء على بعض المسائل» مضيفا ان «هدفنا هو نزع اسلحة العراق سلميا في حال تبين ان هذا البلد يملك اسلحة دمار شامل». وردا على سؤال حول المحرك الالماني-الفرنسي داخل اوروبا، اعتبر ان هذا المحرك «ضروري لحسن سير الشئون الاوروبية». واضاف فيشر «عندما يتفق الالمان والفرنسيون تحرز اوروبا تقدما». واكد فيشر انه يعرف نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان «جيدا» موضحا انه يجري معه دائما «افضل المحادثات». وقال الوزير الالماني «لا تتخذ فرنسا وألمانيا قرارات عن دول اخرى بل تدفعها وتحثها على المضي قدما». على صعيد اخر انتقد المستشار الالماني الاسبق هيلموت شميدت «كيفية تعامل المستشار غيرهارد شرويدر مع الملف العراقي» مشيراً الى ان تعامل الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع هذا الملف «يعتبر تعاملاً ذكياً». وقال شميدت في حديث لمحطة التلفزيون الالمانية شبه الرسمية «ايه ار دي» انه لو تعامل شرويدر مع الملف العراقي كما تعامل معه شيراك او وقف معه فإن ذلك سيكون محموداً. واعرب شميدت عن شكه في متانة العلاقات الالمانية الفرنسية المشتركة منبهاً الى ان المرء يميل في هذا الموضوع الى المغالاة. واعتبر البيان المشترك الذي سيصدر خلال الاحتفال بمناسبة الذكرى السنوية الاربعين لمعاهدة الصداقة الالمانية الفرنسية المشتركة في باريس في الـ 22 من يناير الجاري «تحت احسن الظروف مجرد تعبير عن حسن النوايا». وحول تقييمه للعلاقات الفرنسية الالمانية قال شميدت ان الجانبين يصدران نوايا حسنة لتعزيزها ولكنهما يفتقدان الرؤية الواضحة لضرورة تيسير التعاون المشترك (فعلاً) بصورة مفيدة للمصالح الحيوية والاستراتيجية لهما. يذكر ان رئيس وزراء فرنسا جان ـ بيير رافاران سيقوم بزيارة قصيرة الى المانيا هي الاولى من نوعها منذ تسلمه منصبه في مايو الماضي. وقال بيان صادر عن الدائرة الاعلامية الاتحادية التابعة للحكومة الالمانية ان المسئول الفرنسي سيجتمع الى المستشار شرويدر حيث يبحثان مواضيع اوروبية والعلاقات الثنائية والتحضير لاحتفالات الـ 22 من يناير الجاري المشتركة. وكالات
