الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 نكأ رودولف جولياني رئيس بلدية نيويورك السابق جراح سكان مدينة مكسيكو سيتي عندما ابلغهم ان عليهم أولا ان يستأصلوا رجال الشرطة الفاسدين قبل ان تتخلص العاصمة المكسيكية من المجرمين. وفي يوم نشرت فيه الصحف المكسيكية انباء القبض على خمسة من رجال شرطة المدينة لاتهامهم باقتحام منزل بغرض السرقة اجتمع جولياني مع اندريس مانويل لوبير اوبرادور رئيس بلدية مكسيكو سيتي ومسئولين اخرين في اطار جهوده لاعداد تقرير عن الكيفية التي تمكن عاصمة المكسيك من تحسين اساليب مكافحة الجريمة. ودفع رجال اعمال مكسيكيون بارزون 43 ملايين دولار لشركة للاستشارات الامنية يديرها جولياني لتقدم توصيات لخفض معدلات الجريمة في المدينة التي يسكنها 18 مليون نسمة حيث يلجأ رجال الشرطة من ضعاف النفوس الى تكملة رواتبهم الهزيلة بجرائم تتراوح بين تلقي رشى صغيرة وابتزاز الاموال تحت التهديد واختطاف الاشخاص. وقال جولياني في مؤتمر صحفي الاربعاء «فكرة استئصال الفساد والقضاء عليه يتعين ان تكون جزءا من اي مسعى لتحسين ادارة الشرطة من اجل خفض الجريمة». وكان جولياني يتحدث وهو واقف امام راية تعلن ان العاصمة المكسيكية هي «مدينة الامل». وقام جولياني فجر الثلاثاء بجولة وسط حراسة مشددة في احياء الجريمة بالعاصمة المكسيكية وهو ما جعل كثيرين من سكان المدينة يتساءلون عما اذا كان قد حصل على صورة حقيقية للحياة في المدينة. رويترز