الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 استعاد حزب «الليكود» بزعامة السفاح ارييل شارون شعبيته طبقاً لاستطلاعات الرأي التي اظهرت تفوقه الكاسح على حزب «العمل» الذي شهد خلافات داخلية حادة على خلفية اعلان زعيمه عميرام ميتسناع رفضه الانضمام لحكومة يترأسها شارون وهو الخلاف الذي يتجه للحسم لصالح ميتسناع عقب وقوف شيمون بيريز وزير الخارجية السابق الى جانبه. وأفاد استطلاع نشرته امس صحيفة «معاريف» العبرية بأن الليكود سينتزع 23 مقعداً برلمانياً فيما تراجع «العمل» الى 19 فقط. ويستدل من آخر استطلاع أجراه معهد «داحَف» الاسرائيلي، نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، (الخميس)، أن حزب «الليكود» يواصل استعادة قوته، بينما لا ينجح حزب «العمل» بإحراز التقدم. وتنبأت نتائج الاستطلاع بحصول حزب «الليكود» على 34 مقعداً برلمانياً (مقابل 32-33 في الاستطلاع السابق)، بينما حصل حزب «العمل» على 20 مقعداً، أي دون حدوث أي تغير منذ الاستطلاع السابق. أما حزب «شينوي» فقد حصل على 15 مقعداً برلمانياً بعد أن تنبأت له نتائج الاستطلاع السابق ب16- 17 مقعداً. وحسب نتائج الاستطلاع الأخير يستقر عدد أعضاء الكنيست من اليمين عند 64 عضواً، مقابل 56 عضواً من كتلة اليسار. وتستند المعطيات إلى عينة نموذجية مكونة من 811 شخصاً من أصحاب حق الاقتراع الذين تم استجوابهم، أمس. كذلك فحص الاستطلاع مسألة حكومة ائتلافية، في أعقاب تصريح رئيس حزب «العمل»، عمرام ميتسناع، بأن حزبه لن ينضم إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون. وكان السؤال الذي طرح على المستجوبين: «هل تؤيد انضمام حزب «العمل» إلى حكومة برئاسة «الليكود»؟ وأجاب 51% من المستجوبين بالإيجاب مقابل 43% عارضوا هذه الخطوة. وبين مؤيدي حزب «العمل»، عارض هذه الخطوة 63%، بينما أيدها 33% فقط. وفيما عزا المراقبون هذه التطورات الى اخفاق خطوة عميرام ميتسناع باعلان رفضه لحكومة الائتلاف شهد الحزب خلافات حادة على هذه الخلفية. وكان ميستناع غير كل جدول اعماله ملغيا لقاءات مخططة من اجل ان يعمل ضد بوادر التمرد. واجرى لقاء شديدا مع الوزير السابق افرايم سنيه الذي يعتبر من قادة معسكر بنيامين بن اليعازر. وفي مقابلة مع اذاعة جيش الاحتلال قال سنيه إن قرار الحزب غير نهائي وانه في الحياة السياسية لا يوجد ما يسمى «ولا مرة». وعندما سمع ميتسناع اقوال سنيه فقد اعصابه. وتحدث معه فورا في الهاتف وسمع صراخاً من غرفته في مقر الحزب. حيث أمر سنيه بأن يتراجع فورا عن اقواله والا لن يكون عضوا في الحزب. وقال ميتسناع «لقد اجريت حديثا صعبا مع سنيه. لا يمكن ان نسمح بخروج كبار في الحزب ضد الخط الرسمي. من لا يريد ان يكون جزءا من السياسة فليجلس جانبا ويجب ألا يزعج». فرد سنيه عليه قائلا «لا احد يوبخني. لقد فسرت اقوال الحزب بصورة واضحة وحضارية». وفي الفحص الذي جرى امس اتضح ان على الاقل 11 من بين 20 الاوائل في قائمة «العمل» للكنيست، يعارضون بشدة اقامة حكومة ائتلافية. ولكن الدعم الكبير جدا لميتسناع جاء من شيمون بيريز الذي عاد امس الاول من الخارج ووقف الى جانبه. ويسود الاعتقاد في هيئة ميتسناع بأنه اذا وقف بيريز بصورة مطلقة خلفه فان احدا لن يجرؤ ان يقف ضده. وفي لقاء خاص قال بيريز «لا يمكن العودة الى ما كان. لا يوجد اي فرصة ان ينفصل شارون ونتانياهو عن المتدينين والمستوطنين، لذلك لا يوجد اي فرصة بأن تقام حكومة ربما كنت ارغب بها. لا يوجد ما يمكن ان نبحث عنه في حكومة الوحدة مع شاس وايفي ايتام». القدس ـ «البيان»: