الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 صدر أمر في فنزويلا باعتقال ستة ضباط تمردوا على سلطة الرئيس هوغو شافيز في وقت بدأ جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق زيارة إلى كراكاس في مهمة وساطة لانهاء النزاع بين شافيز ومعارضيه بالتزامن مع اعلان تشكيل مجموعة من الدول الصديقة لفنزويلا. وذكرت شبكة غلوبوفيغن التلفزيونية ان وزارة الدفاع الفنزويلية امرت باعتقال ستة ضباط اعلنوا التمرد على الرئيس شافيز. ويلاحق هؤلاء الضباط في اطار التحقيق حول انقلاب 12ابريل الماضي الذي ادى الى اطاحة الرئيس الفنزويلي 47 ساعة. وهم في عداد مجموعة من حوالى مئة عسكري منهم 14 جنرالا واميرالا اشتركوا في الانقلاب واعلنوا التمرد منذ 22اكتوبر في ساحة التاميرا معقل المعارضة في شرق كراكاس. والوحيد المعتقل هو الجنرال كارلوس الفونزو مارتينيز المفتش السابق للحرس الوطني الذي اوقفه في 30 ديسمبر عناصر من الشرطة السياسية. وهو معتقل في فورت تيونا اكبر مجمع عسكري في كراكاس. وفي هذه الأثناء وصل جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق الفائز بجائزة نوبل للسلام إلى فنزويلا مساء الاربعاء في محاولة للتوسط لانهاء المواجهة السياسية التي أصابت صادرات البلاد من النفط واقتصادها بالشلل. ووصل كارتر في اليوم الخامس والاربعين من إضراب عن العمل نظمته المعارضة السياسة وأرباب مؤسسات إعلامية مستقلة ونقابات عمال بهدف الاطاحة بالرئيس هوغو شافيز. ولم يدل كارتر بأي تصريحات للصحافة لدى وصوله إلى مطار كاراكاس غير أن مصادر ذكرت أنه سيجتمع مع رئيس منظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا. وكان غافيريا توسط في مفاوضات في محاولة لايجاد مخرج للازمة في فنزويلا غير أن جهوده باءت بالفشل. وبمبادرة من رؤساء دول اميركا اللاتينية، تشكلت الاربعاء في «كيتو» مجموعة من ست دول صديقة لفنزويلا هي البرازيل وتشيلي واسبانيا والولايات المتحدة والمكسيك والبرتغال، لمحاولة انهاء الازمة الخطيرة في فنزويلا التي دخل الاضراب فيها يومه الخامس والاربعين. واعلن سيلسو اموريم وزير الخارجية البرازيلي عن انشاء هذه المجموعة لدعم منظمة الدول الاميركية في البحث عن حل سلمي بين انصار الرئيس هوغو شافيز ومعارضيه. وقد كشف اموريم عن تشكيل هذه المجموعة بعد اجتماع بين الرؤساء ألفارو اوريبي (كولومبيا) وريكاردو لاغوس (تشيلي) وغونزالو سانشيز دو لوزادا (بوليفيا) وأليخاندرو توليدو (البيرو) ولويس ايناسيو لولا دا سيلفا (البرازيل)، ونينا باكاري وزيرة الخارجية الاكوادورية وسيزر غافيريا الامين العام لمنظمة الدول الاميركية. واوضح غافيريا ان «مجموعة الدول الست الصديقة» ستضطلع بدور «لتسهيل» الحوار في فنزويلا وان وزراء خارجية الدول المعنية سيجتمعون في مكان وزمان يحددان لاحقا للبحث في «اجراءات تعاونهم للتأكد من ان اطراف النزاع في فنزويلا مستمرون في البحث حل تفاوضي». وكالات