الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 في تحول مفاجئ عن لهجة التهدئة والدعوة لتسوية سلمية للأزمة النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن، اعلنت القوات المسلحة الكورية الجنوبية انها جاهزة للسيناريو الاسوأ، ومواجهة اندلاع حرب بين الشطر الشمالي والولايات المتحدة الاميركية، فيما اقر المبعوث الاميركي الى آسيا جيمس كيلي لدى اختتام زيارته لبكين بأن حل الازمة سيكون عملية بطيئة. وقال لي غون وزير الدفاع الكوري الجنوبي امام البرلمان امس بأن الحرب لا يمكن تجنبها، اذا ما لم يتم حل الازمة سلمياً، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة للسيناريو الاسوأ. ورد احد النواب على الوزير بأن معظم الشباب الكوري الجنوبي لن يصدق ابداً امكانية ان تهاجم قوات الشطر الشمالي سيئول حال اندلاع حرب مع اميركا. وحذر مراقبون عسكريون من امكانية شن بيونغ يانغ هجوماً على سيئول حيث تتمركز قوات اميركية يبلغ عددها 37 ألف جندياً. من جانبه قال كيلي بعد يوم من محادثات «جيدة للغاية» مع المسئولين الصينيين ان الولايات المتحدة لا تتوقع حلا سريعا للازمة وتوقع ان يعود الى بكين قريبا. واضاف قائلا «هناك حاجة الى ان تكون شبه الجزيرة الكورية خالية من الاسلحة النووية. ذلك شيء تتفق عليه الصين والولايات المتحدة الامريكية وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا والمجتمع الدولي بأسره». وقال كيلي مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون شرق اسيا والباسيفيك للصحفيين قبيل مغادرته بكين الى سنغافورة «ستكون عملية بطيئة لضمان ان نحقق هذا بالطريقة الصحيحة». واضاف انه اجرى محادثات ايجابية مع المسئولين الصينيين اثناء ثالث زيارة له الى بكين في ثلاثة اشهر لكنه اكد ان الولايات المتحدة لا تتوقع حلا سريعا. ومضى كيلى قائلا «انها فرصة ممتازة لتبادل الآراء لكننا لا نبحث عن حلول بسيطة لمشكلات معقدة للغاية... ولهذا فانني سأعود قبل وقت طويل». وجاءت تصريحات كيلي بعد بيان كوري شمالي نشرته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية في ساعة متأخرة من «امدادات الطاقة والغذاء التي تتشدق بها الولايات المتحدة هي مثل كعكة مرسومة في السماء لانها لن يمكن الحصول عليها الا بعد نزع سلاح جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية «كوريا الشمالية» تماما». وقلل اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض من شأن البيان الكوري الشمالي ووصفه بانه نوبة غضب غير مفيدة. وقال للصحفيين «ما زلنا لم نتلق اي رد رسمي من كوريا الشمالية». واضاف قائلا «ذلك بيان اخر يؤسف له يصدر عن كوريا الشمالية. هذا هو السبب في ان اليابان والصين وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة تعتبر هذا الامر مدعاة لقلق بالغ». من جهة ثانية اقترحت كوريا الشمالية ان تكون المحادثات مع سيئول الجمعة المقبل مفتوحة لنناقش كل قضايا التوحيد، ومنها خط السكك الحديدية، وعبور الحدود. وكالات
