الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 دفع جيش الاحتلال بحشود عسكرية كبيرة تمهيداً لعدوان واسع ضد خانيونس في قطاع غزة بالتزامن مع اسر مقاوم تمكن من اقتحام مستوطنة وتدمير 15 منزلاً في القطاع اضافة لمنزلين في الضفة الغربية وحملة اعتقالات طالت 34 فلسطينياً. وتوغلت قوات الاحتلال امس تحت غطاء من القصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة في حي الامل. غرب خانيونس بقطاع غزة وقالت مديرية الامن العام بالقطاع ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اطلقت النيران بصورة عشوائية تجاه منازل المواطنين في حي الامل مما ادى الى اصابة احد المواطنين. واكدت المديرية ان جيش الاحتلال يقوم في الساعات الاخيرة بتغزيزات وحشد المزيد من قواته وآلياته حول خانيونس، في احتمالات الاعداد لاجتياح شامل للمحافظة خلال الساعات القليلة المقبلة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مقاوماً تمكن حوالي الساعة الرابعة، فجر امس، من اجتياز السياج الأمني المحيط بالمجمع الاستيطاني «غوش قطيف»، جنوبي القطاع بواسطة سلم. وعندما اقترب المسلح من جدار مستوطنة «سلاف»، أطلق النار باتجاه الموقع العسكري. ورد جنود الجيش الإسرائيلي بإطلاق النيران نحوه، مما أدى إلى انفجار القنبلة التي كان يمسكها بيده وإصابته بجراح. وقام أفراد القوة الإسرائيلية بالاقتراب منه واعتقاله بعد وقت قصير. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الجانب الإسرائيلي. ونقل مقاوماً للتحقيق معه لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). كما عثر بحوزة المسلح الفلسطيني، وفق ما قالته مصادر عسكرية إسرائيلية، على بندقية «كلاشينكوف»، أربع قنابل وذخيرة. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية، مساء أمس، باعتقال صبيين فلسطينيين، في منطقة جنين، اعتزما إلقاء عبوة يدوية باتجاه قوة إسرائيلية تحرس حاجز الجلمة العسكري. وفي قطاع غزة انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من معبر «كارني»، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وافاد مصدر امني فلسطيني امس ان الجيش الاسرائيلي هدم ونسف ثلاثة عشر منزلا بينها خمسة منازل لاشقاء خلال عملية توغل في منطقة البرازيل بمخيم رفح جنوب القطاع . وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال توغلت في ساعة مبكرة من صباح امس لمئات الامتار في منطقة البرازيل بمخيم رفح ودمرت بواسطة الجرافات والتفجير ثلاثة عشر منزلا بينها اربعة سويت بالارض قبل ان تنسحب». واوضح المصدر ذاته ان «خمسة من هذه المنازل تعود لاشقاء من عائلة الشاعر هدمتها القوات الاسرائيلية وسط اطلاق نار كثيف منها ثلاثة دمرت بشكل كلي وهي تعود لعصام وفيصل ووليد الشاعر كما دمرت جزئيا منزلين اخرين لشقيقيهم سعيد وزياد الشاعر». واشار الى ان هذه المنازل تبعد قرابة مئة متر عن الشريط الحدودي مع مصر وقد هدمت «بهدف ايجاد منطقة امنية عازلة على حساب منازل المواطنين الذين شردتهم عمليات التدمير اليومية». وفي شمال القطاع توغلت دبابات الاحتلال وحرفيين في قلب بيت حانون وواصلت اعمال تجريف في اراضي المواطنين كما حاصرت المنطقة التي يسكن فيها ال وهدان وهدمت منزل وبئراً للمياه وعدداً من صناديق خلايا النحل كما هدمت منزلاً يعود لعائلة الداعور بعد تجريف اراضيهم المزروعة بالحمضيات، ودمرت بئر المياه الذي يستخدم للري والزراعة. وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي هدم، الليلة قبل الماضية، منزلي منفذي عمليات فلسطينيين. ففي قرية الفجر، شمالي الخليل في الضفة الغربية، هدمت قوات عسكرية منزل عندليب خليل محمد سليمان، التي نفذت في ابريل الماضي، عملية استشهادية في سوق «محاني يهودا» في القدس. وفي بلدة قباطية، جنوبي جنين، هدمت قوات من الجيش منزل الشهيد صلاح محمد كامل، الذي نفذ عملية اطلاق نار في شهر مارس الماضي، وادت الى مقتل جندي. الى ذلك واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات في صفوف المواطنين بزعم انهم (مطلوبون) فقد اعتقلت الليلة قبل الماضية (24) فلسطينياً منهم ستة في بلدة دورا الخليل ينتمون لحركة الجهاد الاسلامي واثنين من سكان ترقوميا ينتميان لحركة حماس واخرين من سكان بلدة بني نعيم. واثنين من سكان صوريف وجميعهم من انصار حركة حماس وفي نابلس اعتقل اربعة مواطنين في حي القصبة ينتمون لحركة فتح واثنين من سكان طلورة واخرين من سكان مخيم الفارعة كما جرى اعتقال اربعة مواطنين في قلقيلية. وكانت قوات الاحتلال حظرت التجول لليوم (61) على التوالي على ارجاء محافظة بيت لحم وتواصل مداهمة العديد من المنازل في بيت لحم ـ بيت ساحور ـ الدوحة ومخيمات عايدة الهزة ـ الدهيشة واكدت مصادر فلسطينية انه جرى اعتقال عشرة مواطنين. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
