الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 قالت مصادر أمنية جزائرية إن 25 شخصا كانت قد أسرتهم قبل ثلاثة أيام بجبال مدفون الواقعة بولاية أم البواقي شرق البلاد إرهابيون وليسوا مجرد شبكة دعم وإسناد. وأكدت بأن هؤلاء كانوا ينشطون تحت أوامر أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال عبد الرزاق البارا، على محور يشمل عدة ولايات منها باتنة وبسكرة وتبسة وقسنطينة بالاضافة إلى أم البواقي. وقالت المصادر الأمنية إن المنطقة التي ينشط بها هؤلاء لم تشهد عمليات إرهابية كونها كانت الملجأ الذي يريدونه آمنا، وكانوا يقومون بالعمليات في مناطق أخرى. وأكدت المصادر أيضا بأن تلك الجبال كانت نقطة انطلاق لتوزيع المؤونة والسلاح على عدد من المراكز الارهابية في جبال الأوراس وأقصى شرق البلاد. وكانت قوات كبيرة من الجيش مدعمة بالدرك والحرس البلدي والمقاومة المدنية قد اجتاحت عدة مواقع بعد حصولها على معلومات من بعض سكان المنطقة حول تردد أعداد كبيرة من الإرهابيين على قرى منتشرة على سفوح تلك الجبال، وألقت القبض على 25 شخصا اعترفوا أثناء التحقيق بانتمائهم للجماعة السلفية. وبأنهم قاموا بالتنسيق ومد الجماعات المكلفة بتنفيذ العمليات بالسلاح والمؤونة كما اعترف بعضهم بأنهم شاركوا بصفة مباشرة في هجمات وحواجز مزيفة. وترى قوات الأمن أن القبض على هؤلاء سيساعدها على الوصول الى مراكز عديدة منها الثابتة والمتنقلة التي نشرتها الجماعة في أماكن محصنة وقريبة من طرق المواصلات. وقالت مصادر قضائية إن الإرهابيين الـ 25 المقبوض عليهم يوجدون رهن الحبس ولا يزال التحقيق جاريا معهم. وحسب ذات المصادر فإن الجيش استرجع عشر سيارات وعدداً من عربات الجرارات وأوراق سير ووثائق هوية مزورة وكذا منشورات تحريضية كان قد وزع بعضها مؤخرا بعدة مناطق من شرق الجزائر تحث الشباب على الالتحاق بـ « الجهاد» وتؤكد إلحاق الهزيمة بالنظام القائم. وعثر في المواقع التي اقتحمها الجيش أيضا على أشرطة تسجيل يجرى تحليلها حاليا. من جهة أخرى وضعت وحدات الدرك الوطني حدا لنشاط شبكة إسناد كبيرة بخنشلة تتكون من 14 شخصا قدمتهم أمس الاول أمام قاضي محكمة ششار بولاية خنشلة. وقد اعترف أعضاء المجموعة بأنهم قاموا بمساعدة وإيواء جماعة إرهابية من 12 مسلحا كانت هاربة من باتنة الى الجبل الأبيض بولاية تبسة. و حسب تقارير أمنية فإن تلك الجماعة كانت قد شاركت في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن وقع فيها قتلى وجرحى من الجانبين واضطرت الى الانسحاب أمام كثافة هجوم الجيش. وخلال مرور أعضاء المجموعة بولاية خنشلة نزلوا ضيوفا لدى خلية الدعم بمنطقة ششار. وفي ولاية بومرداس الواقعة على 40 كلم شرق العاصمة أودع القضاء سبعة أشخاص الحبس على ذمة التحقيق بتهمة تقديم الدعم لجماعات إرهابية خطيرة بالمنطقة وقالت مصادر قضائية إن ثلاثة حبسوا بمدينة الرويبة وأربعة بمدينة دلس. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: