الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 اكد جون قرنق زعيم الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب السودان انه مازال ملتزماً بالسلام وحث المجتمع الدولي على ممارسة ضغط على الخرطوم لتعود على وجه السرعة الى مائدة التفاوض. وقال جون قرنق زعيم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» ان حركته مستعدة لاستئناف المحادثات التي تهدف الى انهاء الحرب الاهلية المستمرة منذ 19 عاما بمجرد تصفية الحكومة لخلافاتها مع الوسطاء. وقال قرنق في مؤتمر صحفي خارج مكاتب حركته في منطقة لافنجتون بالعاصمة الكينية نيروبي «من جانبنا فاننا نعتبر المحادثات دائرة. وفدنا هنا وسننتظر الى ان يأتي وفد الحكومة». وقال قرنق ان الجيش الشعبي لتحرير السودان قدم تنازلات عديدة خلال المفاوضات التي استمرت ستة أشهر وحث الحكومة على القيام بنفس الشيء محذرا من ان رفض الخرطوم قد يكلف السودان ضياع أفضل فرصة أمامه لتحقيق السلام. وتابع قرنق «صنع السلام معناه ان تغير الحد الادنى لمواقفك التي حضرت بها للمفاوضات. الخرطوم تحتاج الى ان تقدر ذلك ويتعين على المجتمع الدولي ان يمارس ضغوطا على الخرطوم بأنه ليس بوسعها تحقيق السلام دون تغيير في أسسها». واتهم قرنق أيضا الحكومة بانتهاك الهدنة مرارا. وقال ان طائرات هليكوبتر عسكرية شنت هجوما حول تام في غرب ولاية أعالي النيل وهي منطقة غنية بالنفط الذي أذكى الصراع في السودان. ونفى أحمد درديري القائم بأعمال سفير السودان لدى كينيا هذا الاتهام وقال لرويترز «انه بلا أي أساس. طائرات الهليكوبتر العسكرية الحكومية توقفت منذ وقعنا مذكرة التفاهم «الهدنة المؤقتة». انها لم تشارك في اي هجوم على الاطلاق». وتبادل الطرفان اتهامات بانتهاك الهدنة في الاسابيع الاخيرة. رويترز