الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» عن اتصالات تجري بين الحزب الحاكم الذي يترأسه الرئيس البشير والحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني والذي يتزعم تحالف المعارضة السودانية. واكدت المصادر ان الحوارات التي دارت على ارفع مستوى لقيادة الحزبين تم الاتفاق فيها على توسيع دائرة الحوار بين الطرفين للوصول لنقاط اتفاق تكون نواة لاتفاق شامل بين كل القوى السياسية في السودان وأن تتم هذه الحوارات تحت مظلة جامعة الدول العربية. وفي هذا السياق قال فتحي شيلا القيادي البارز بالحزب الاتحادي واحد المقربين للميرغني لـ «البيان» ان حزبه لا يرفض الحوار مع الحكومة ولكنه يرفض الاتفاقات الثنائية واضاف بأن لقاءات محمد عثمان الميرغني مع الامين العام للحزب الحاكم بروفيسور ابراهيم في القاهرة ومع النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه مؤخراً في رمضان كانت لقاءات معلنة. وأوضح شيلا أن الطرفين اتفقا على أن الهدف من اللقاءات هو الوصول لنقاط اتفاق النواة لاتفاق سياسي شامل في البلاد وقال ان الحزب الاتحادي سيقوم بعرض نقاط الاتفاق على التجمع الوطني الديمقراطي المعارض من خلال جامعة الدول العربية وشدد على أن حزبه يرفض توقيع أي اتفاق ثنائي مع الحكومة على غرار اتفاق جيبوتي الذي تم في وقت سابق بين الحكومة وحزب الامة. وأكد شيلا التزام حزبه الكامل بالتجمع الوطني المعارض وكافة مواثيقه وشدد على أن موقفهم من التجمع لا شك فيه وانهم لن يتنازلوا عن هذا الموقف مهما كانت الظروف. إلا انه اكد أن للحزب الاتحادي الحق في العمل السياسي خارج التجمع باعتباره حزباً له شخصيته الاعتبارية وأن هذه التحركات لا تتناقض مع وضعه في التجمع الوطني الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي. من جانبه عبر الحزب الحاكم عن تفاؤله بالنتائج المتوقعة مع الحزب الاتحادي الديمقراطي. وقال د. كمال العبيد مسئول العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم لـ «البيان» ان الاتصالات بين الحزبين مستمرة وأضاف ان هناك اتصالات تمت في الداخل بين الحزبين لمتابعة نتائج اللقاءات التي جمعت النائب الأول ورئيس الحزب الاتحادي. إلا أنه نفى أن تكون الاتصالات قد بحثت موضوع المشاركة في السلطة. وأوضح ان الحوار يدور بين الحزبين حول الدين والدولة والسلام ونبذ العنف والتداول السلمي للسلطة ووصف العبيد حديث البعض عن رفض الحوار بين الحكومة والمعارضة بأنه يعبر عن مرحلة إقصائية تجاوزها الزمن. وتوقع العبيد ان تدفع مناشدة الامين العام للجامعة العربية التي وجهها للقوى السياسية في البلاد الحوار بين الحكومة والأحزاب المعارضة خطوات الى الامام واكد أن قنوات الاتصال بين الحزب الحاكم وبقية القوى السياسية مفتوحة وان الاتصالات ليست مع حزب الميرغني وحده وأضاف ان هناك حوارات تجرى مع معظم قوى المعارضة لتوحيد الصف الوطني. الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز: